ليس اعتباريّاً لأنّ فوقيّة السقف نسبة إلى الأرض غير قائمة باعتبار الشخص المعتبر ، فالسقف يعلو سطح الغرفة شئنا أم أبينا .
ونغضّ الطرف عن شرح وتفصيل الأمور الانتزاعيّة باعتبارها لا ترتبط فعلًا بموضوع بحثنا الحاليّ ونقصر الكلام على الحقائق والاعتباريّات .
إ نّ الاعتباريّات باعتبارها من صنع وصياغته الذهن ، وفلابدّ لحصولها من وساطة قوى الإدراك ، سواء القوى الوهميّة والخياليّة والفكريّة ، وبعبارة أوجز . العقل النظريّ ، أم النفس الناطقة والنور المجرّد للروح الإنسانيّة التي نعبّر عنها بالعقل البسيط والملكوت الأعلى والناطقة القدسيّة والكلمة الإلهيّة .
ومع أنّ قيام الاعتباريّات وقوامها في الذهن وأنّ قيامها باعتبار المعتبر ، إلّا أنّها في نهاية المتانة والإتقان ، وكثيراً ما تكون بنفسها منشأ ومبدأ لحقائق كثيرة في الخارج ، فطباعة أوراق العملة النقديّة مثلًا جعل القيم المختلفة لها أمر اعتباريّ يرتبط بقرار خزانة الدولة ورئيس الأمور الماليّة ، حيث يصدر الأمر منهما بطباعة الأوراق النقديّة وعرضها بقيم مختلفة .
فتكون هذه الأوراق النقديّة معتبرة ما دام إمضاء المسؤول والشخص المعتبر وإقراره لها باقياً ، لكنّها تسقط عن الاعتبار بمجرّد سحب الرئيس المسؤول ومسؤول الخزانة إمضائهما أو إصدارهما قراراً بإلغائها ، فتصبح أكداس الأوراق النقديّة الثمينة حينذاك بلا قيمة ، وسيؤول مصيرها إلى المدفأة أو إلى ما شابه ذلك من الاستعمالات .
ولا يخضع اعتبار الرئيس المسؤول لها ، وطبعها ، ومقدار المطبوع منها ، وتعيين قيمتها ، ومدّة اعتبارها ، وطرحها للتداول داخل الدولة أو في
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 425
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٤٢٥