تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أمّا أتباع الظواهر الذين تمركزت عقولهم في عيونهم فيحكمون فوراً بمجرّد التفرّج على عدّة فسائل لا تحكي إلّا التغيّر والتكامل داخل الأنواع على قضيّة أشمل ومطلب أوسع ، فيقولون . الآن وقد ثبت التطوّر والرشد والتغيّر داخل الأنواع ، فإنّ علينا أن نعتبره أساساً عامّاً كلّيّاً فنطلقه إلى تبدّل الأنواع وتغيّراتها الخارجيّة ، ونعتبر جميع الأنواع من أصل واحد وجرثومة واحدة . بأيّ علّة ؟ وبأيّ مناط ؟ وبأيّ برهان ؟ أيحمل قائل هذا الكلام في جعبته شيئاً غير خلط ومزج المطالب الحدسيّة والوهميّة وغير الاستقراء الناقص ؟ فليقدّمه وليُشر إليه . الإشكال التاسع على صاحب المقالة . هو عدم فهمه لمعنى الفطرة وفطريّة الأحكام ، حيث أشكل تبعاً لذلك على العلّامة قدّس الله نفسه الشريفة بشأن عدم منافاة تزويج أولاد آدم أبي البشر وبناته للفطرة ، ثمّ أورد مطلباً منه شفعه بأمثلة غير صحيحة من عنده ، فأدغمها في كلام العلّامة ونسبها خطاً إليه ، ثمّ أنهى كلامه بعد شرح مختصر . ونجد أنفسنا مجبرين - إيضاحاً لحقيقة الأمر - على إيراد عين عبارته ، ثمّ الإشارة إلى نقاط مغالطته ومواضع مكابرته الشاعريّة . يقول . مضافاً إلى ذلك فإنّه يضع نفسه - بقبوله كون آدم وزوجه أباً وأمّاً لجميع نوع البشر - أمام سؤال عسير . هل تزوّج أولاد وبنات آدم فيما بينهم ؟ حيث أجاب على ذلك بالإيجاب . ثمّ أجاب بالنفي على السؤال الآخر . أو لا يتعارض زواج الأخ والأخت مع الفطرة ؟ وأورد كشاهد على تأييد عدم تعارض زواج الأخت والأخ للفطرة قصصاً منقولة عن الإيرانيّين القدماء ، وعن أعمال بعض الاوروبّيّين المعاصرين .