تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الإشكال الثامن على صاحب المقالة هو قوله . ينبغي اتّباع ما ورد في كتب عصرنا الحاضر باسم العلم ، والذي ابتُنِي على أساس الفرضيّات والنظريّات وعدّة من الأمور إلى قينيّة ، واعتباره من المسلّمات ، ولو خالف ظاهر القرآن الكريم ، فإنّ العلم الذي هو في حال تحوّل وتغيّر دائميّ يستتبع تحوّل وتغيّر المعارف والاستنباطات من الدين ؛ خلافاً لنظرية پيردوئم الفيلسوف والفيزيائيّ الفرنسيّ الذي يعتبر الفرضيّات العلميّة وسائل لتنظيم الحوادث ، ويسمّى علمه صراحةً بالعلم اليقيني الإيجابيّ پُوزِتفسْتيك ، وأخيراً فقد بنى نظريّته بحيث إنّ الفرضيّات العلميّة لا حظّ لها في إظهار الواقع ، بل تنحصر في كونها أساليب لتنظيم وتنسيق الحوادث وجعلها قابلة للمحاسبات . ثمّ انتقد العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله سرّه في إظهاره ميلًا لهذا الاتّجاه في مقاطع من آرائه التفسيريّة ، واعتباره حفظ ظواهر الكتاب مستلزماً لاعتبار بعض الفرضيّات العلميّة كوسائل . ثمّ يقول . إ نّ الإنسان ما لم يدوّن وينقّح معارفه ( وعلومه الإنسانيّة ومعرفته للعالم ) ، وينزّه نفسه عن المخالفة غير المبرّرة ، فإنّه لن يمتلك معرفة دينيّة عميقة ذات متانة وصلابة كافية . وفوق هذا ، فإنّ هذه المعارف البشريّة السيّالة ستجبر المعرفة الدينيّة أن تتوائم معها في السيلان والجريان . ولقد كتب في تفسير مطلع سورة النساء ،
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً »
. أنّ ظاهر الآية القريب من النصّ هو أنّ النسل الموجود من الإنسان ينتهي إلى آدم وزوجته ، لم يشاركهما فيه غيرهما .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 351 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم