تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ألصقوا الملابس بصورة غير منتظمة بالحائط ، وكانت الملابس معلّقة على الحائط بلا مسمار أو شيء يمسك بها ، فما إن نمسّ أحدها إلّا ويسقط إلى الأرض . وكان هذا المشهد غريباً ومحيّراً ، وكان ذاك لأبي أمراً لم يعهده أو يره من قبل . وقد نقل المرحوم والدي هذه القضيّة إلى المرحوم حافظيان وكان عندها في مشهد ، فأصدر أمراً أو فعل شيئاً ما كفّ بعده الجانّ عن التعرّض للمرحوم صدر بأيّ أذى .

حجّيّة الظهورات القرآنيّة وفق الأساس العقلائيّ غير قابلة للتشكيك

الجهة الثالثة من جهات الإشكال هي . هل يمكن تفسير القرآن وبيان معانيه وفق المعاني التي يرتضيها الإنسان ويستحسنها ، أو ينبغي لذلك أن يخضع لضوابط وقواعد معيّنة بحيث يُعدّ التفسير في حال تخطّيها وعدم رعايتها تفسيراً خاطئاً سقيماً ؟ إ نّ القرآن الكريم يمتلك - كما في سائر الكتب السماويّة وغير السماويّة ذات اللغات المختلفة - ألفاظاً وكلمات تحكي عن معانٍ خاصّة ومعيّنة ، فما لم ترد قرينة قطعيّة على عدم إرادة تلك المعاني ، فينبغي القول إ نّ المراد بالكلام هو تلك المعاني الأوّليّة المتبادرة ، سواء كانت دلالة الألفاظ على معانيها دلالة تخصيصيّة أم بالوضع التخصّصيّ . وبعبارة أخرى فإنّ كلّ كلمة تمتلك عند نطقها دلالة على معنى خاصّ ، وهو ما يدعي بالظهور ؛ بحيث ينبغي حمل الكلمات على مفاهيمها الظاهريّة ما دام القائل لم ينصب قرينة لفظيّة أو بالإشارة والكناية أو قرينة خارجيّة على أنّ المراد من هذه الكلمات معانٍ أخرى غير تلك المتبادرة . ويدعى هذا البحث ببحث حجّيّة الظواهر ، ويُبحث مفصّلًا في علمي أصول الفقه والبيان . وحاصل الأمر . أنّ الكلمات والألفاظ في أي لغة ولسان كانت ، - عربيّة ، عبريّة ، فارسيّة وأجنبيّة - فهي تمتلك حجّيّة في المحاورات