تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
حين كنتُ في طهران فقال . أبي العزيز ! إنّ البحرينيّ موجود في طهران حاليّاً ، فتريدون أن أجيئكم به على الفور ؟ وكان السيّد البحرينيّ أحد الأفراد المعروفين والمشهورين بإحضار الجنّ ، ومن المتبحّرين في علم الأبجد وحساب المربّعات . قلتُ . لا مانع من ذلك . فذهب السيّد نور الدين وعاد بعد ساعة أو ساعتين وبصحبته السيّد البحرينيّ ، فجلس في المجلس ، ثمّ جيء بعباءة ووضع طرفَي العباءة في يديّ ، وأمسك طرفيها الآخرين بيديه ، وكانت العباءة مرتفعة عن الأرض - ونحن نمسك بها - بحوالي شبرينِ . ثمّ قام بإحضار الجانّ على هذه الحالة ، فتصاعدت ولولة وهمهمة شديدة تحت العباءة ، وكانت العباءة تهتزّ بشدّة تكاد معها أن تفلت من أيدينا ، وكنت امسك بها بقوّة ، فرأيتُ تحت العباءة مخلوقات شبيهة بالآدميّين قصار القامة لا تتجاوز قاماتهم الشبرين مزدحمين بأعداد كبيرة يتحرّكون ويذهبون ويجيئون . ولقد شاهدتُ بكمال الفراسة أنّ هذا المنظر كان خالياً من خداع الأعين والأجواء المفتعلة ، كلّا بالتأكيد ، فلقد كان أمراً ذا وقوع خارجيّ مائة في المائة . وفي هذه الحال فقد رسم السيّد البحرينيّ مربّعاً ذا اثنين وثلاثين قسماً ، ولم أكن قد سمعتُ أو شاهدتُ قبلًا مربّعاً كهذا ، لأنّ سير المربّعات أربعة في أربعة ، أو خمسة في خمسة ، ومهما تصاعدت كمربّع مائة في مائة فهي على هذا المنوال ؛ لكنّ مربّعاً ذا اثنين وثلاثين قسماً غير موجود في أيّ كتاب . وكان السيّد البحرينيّ يطرح عَلَيّ أسئلة ويسجّلها ثمّ يجيب عليها ، فأجاب عن بعض مشكلاتنا التي لم يطّلع عليها أحد بإجابات
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 314 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم