موجودات ملكوتيّة .
فهؤلاء الأنبياء كانوا من جنس البشر ؛ والبشر والجنّ متجانسان ، أي من مادّة وطبيعة واحدة ؛ فالقول إنّ هؤلاء الأنبياء كانوا من جنس الجنّ هو قول صحيح وصائب .
وقد قال العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله نفسه الزكيّة . ولقد سئل عن هذا الأمر من الجنّ أنفسهم . « ألم يأتكم رسل منكم » ؟ أي من جنسكم ، فقالوا في الإجابة . إنّ أنبياءنا من الإنس ، وإنّا آمنّا بخاتمة الرسالات وأقررنا بالنبيّ خاتماً للرسل .
أفليس من المضحك والمثير للسخرية مع وجود هذه المطالب وهذه الآيات الجليّة أن يقول امرئ . إنّ الجنّ في القرآن بمعنى الميكروب . أو إ نّ بعض أنواعهم ميكروبات ؟ ذلك لأنّ الميكروب موجود حيّ وصغير وخفيّ . أفهل يحشر الله سبحانه هذه الميكروبات فيحاسبها ويعذّبها ؟
أو أنّها تُلقى في جهنّم مع البشر رديفاً لهم ؟
أو كانت هذه الميكروبات هي التي تشرّفت بالحضور عند رسول الله في مكّة فآمنت به ، وحكى الله سبحانه أقوالهم في قرآنه ؟
فمحلّ نزولهم في مكّة معين معروف ، وقد سمّي بمسجد الجنّ ، يقع قرب المسجد الحرام في شارع المسجد الحرام ، حيث يستحبّ للحجّاج الذهاب إليه والصلاة فيه ركعتينِ .
قال لي يوماً أحد المطّلعين في أحد مجالس طهران . أيّها السيّد ! إنّ هؤلاء الأمريكان هم الجانّ أنفسهم ، وإنّ من معجزات القرآن الكريم إخباره عن اكتشاف قارّة أمريكا ؛ لأنّ الجنّ معناه الموجود الخفيّ الحيّ ، والأمريكان كانوا حتماً أحياء عند نزول القرآن ومخفيّين عن نظر جميع أفراد البشر .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٣٠٦