المتعالية والفلسفة السامية ، وتحصيل العرفان ، والارتباط بعالم الربوبيّة عالم ما وراء الطبيعة ، ولقاء الحضرة الأحديّة ، ولزوم المشاهدة والمعاينة والبرهان إلى يقينيّ على ربط القديم بالحادث ، وإحاطة وهيمنة الله الخالق الحكيم العليم ، في الحوزات العلميّة المقدّسة التي تمثّل جامعات بناء الإنسان وتربية الآدميّين ، ومدرسة لتعليم القرآن وتعلّمه ، وإشاعة روح وسرّ النبيّ ومقام الولاية ؛ يلزمنا أن ننقل نصّ عبارات من كاتب مقالة « بسط وقبض تئوريك شريعت » ( / انبساط وانقباض نظريّة الشريعة » لتتّضح أكثر فأكثر مواضع الخطأ ومكامن الاشتباه فيها مضافاً إلى ما ذكر ، فقد قال .
هل يمكن الاعتقاد بعلم النفس القديم والاعتماد على تلقينه وتكراره في الوقت الحاضر مع إهمال الطبيعيّات الحديثة ( أي علوم وظائف الأعضاء والأنسجة والكيمياء الحيويّة والأجنّة و . . . ) ؟
وهل يمكن تعريف موجود غير مادّيّ بدون معرفة أفضل للمادّة ؟
إ نّ كلّ القدرات التي كشفت حاليّاً في المادّة وأنواع تركيباتها تدعونا لفهم جديد للُامور غير المادّيّة ، ونتساءل . ألم يكن تضخيم القدماء لمسائل ما وراء الطبيعة في الحقيقة جزءاً من جهالتهم ؟
ويمكن التوسّع أكثر في هذا السؤال ، فنسأل . ما الذي حصل هذه الأيّام فدعى حوزات العلوم الدينيّة إلى إخراج الطبيعيّات القديمة في تكتّم وهدوء من ساحة الفلسفة وإلغاء تدريسها ، والقبول إلى حدّ ما ، بالعلوم الحديثة ، لكنّ غياب علوم الطبيعة القديمة تلك لم يضرّ ما بعد الطبيعة ولم يُحزنها بشيء ؟ !
أفيمكن فكّ ارتباط إلهيّات الفلسفة مع الطبيعيّات بشكل كامل ، كي تبقى الإلهيّات محتفظة بهيئتها وقوامها السابق ؟
أفلم تكن مسائل ما بعد الطبيعة قد صُمّمت ليمكنها ضمّ تلك
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٩٣