تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وَأمَّا الكُتُبُ التي ذَكَرْتَهَا فَإنْ كَانَ فِيهَا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللهِ ، فَفي كِتَابِ اللهِ عَنْهُ غِنَى . وَإنْ كَانَ فيهَا مَا يُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ ، فَلَا حَاجَةَ إليه . فَتَقَدَّمْ بِإعْدَامِهَا فَشَرَعَ عَمْرُو بْنُ العَاص في تَفْرِيقِهَا عَلَى حَمَّامَاتِ الإسْكَنْدَرِيَّةِ وَإحْرَاقِهَا في مَوَاقِدِهَا . « 1 » فهذه المقولة بمثابة سدّ باب التحقيق والتدقيق ونشر علوم وثقافة الدنيا والآخرة ، وهي ذات قول عمر . حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ . فلو لم يكن هناك مفسّر وحارس للقرآن كالعترة ، فإنّه سيصبح وسيلة لكلّ جانٍ يحتجّ ويستشهد بآيات القرآن على حكومته الجائرة ؛ وكذا الأمر في فهم روايات الأئمّة عليهم السلام باعتبارها ليست في مرتبة واحدة ، ولاستناد الكثير منها على علوم دقيقة عقليّة ، فإن لم يُستعن بالعلوم العقليّة في حلّ تلك الدقائق والمعارف العظيمة فإنّ عاقبتها ستكون الجمود على الظواهر ، نظير التشبيه والتعطيل والتجسيم والجبر والتفويض ، أو كالشيخيّة والأخباريّين في فهمهم المعاني السخيفة والمتدنّية من كتاب الله ، واستنباطهم المفاهيم السطحيّة التافهة من الروايات ، وحاشاه وحاشاهم عن مثل ذلك .

اهتمام حوزة النجف الشديد بتدريس الفلسفة والعرفان

لقد كتب آية الله الشهيد الحاجّ السيّد محمّد علي الطباطبائيّ القاضي رضوان الله عليه في تعليقة على كتاب « الفِرْدُوسُ الأعْلَي » لآية الله المعظّم الحاجّ الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء مطالب في مقدّمتها
هامش
( 1 ) - الغدير ، ج 6 ، ص 298 و 300 . وللمرحوم آية الله الحاجّ الشيخ مرتضي المطهّريّ كتاب باسم « كتابسوزي إيران ومصر » ( / إحراق الكتب في إيران ومصر ) ، أورد فيه الشواهد العديدة علي أنّ إحراق الكتب في إيران ومصر شائعة قد نشرها الاوروبّيّون هذه الأيّام لإظهار مخالفة الإسلام للعلم والثقافة .