تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
السلام بخمسمائة عام ، وقد نُسب إليه افتراءً أنّه قال . إنّ شريعة عيسى وُضعت لضعفاء العقول ، لكنّي - وقد لمستُ الحقيقة - لن أخضع لهذه الشريعة ؛ فقد عاش كما ذكرنا قبل بعثة السيّد المسيح ، وكان استاذاً لأرسطو ، وكان أرسطو بدوره استاذاً ووزيراً للإسكندر المقدونيّ ، حيث إ نّ زمن الإسكندر المقدونيّ مدوّن في صفحات التأريخ . وكان لأفلاطون حكمة الإشراق ، وهو على رأس سلسلة الرواقيّين ، وكان يحصل له كشف الحقائق والمعارف الإلهيّة بالرياضات والمجاهدات الباطنيّة عن طريق تصفية الباطن ، في حين كان أرسطو تلميذ أفلاطون يمتلك حكمة المشّائين ، ولم يكن ليعتني بالباطن أو يعتمد عليه أبداً ، بل اسّس المسائل الحكميّة من وجهة نظر البرهان فقط . وقد بنى الإسكندر بعد فتحه بلاد المشرق ميناء الإسكندريّة في مصر وأسّس فيها مدرسة قام تلامذة أفلاطون بالتدريس فيها ، ودُعيت طريقتهم ب - الطريقة الأفلاطونيّة الجديدة لضمّها بعض قوانين أفلاطون إلى جنب بعض الإضافات الجديدة الأخرى ، حيث بقي هذا المذهب إلى زمن فتح الإسكندريّة على يد المسلمين زمن عمر فانهار بعدها ، وكان أحد كبار هذا المذهب يدعى ثاميطورس وقد أسلم ودُعي بعدها باسم يحيي النحويّ . أمّا كتاب الاثُولوجيا ، « 1 » وهو كتاب مختصر ونافع ، فقد الِّف على أساس الحكمة الإشراقيّة من قبل أفلوطين - أحد أتباع هذا المذهب - ونسبه البعض خطاً إلى أرسطو .
هامش
( 1 ) - تعني الاثولوجيا في اللاتينيّة الإلهيّات بالمعني الأخصّ ، وباعتبار نقلهم إلى العربيّة الحكمة إلى ونانيّة المدوّنة باللاتينيّة ، فقد اقتبست هذه الكلمة منها ، وبقيت تسمية هذا العلم لدي الفلاسفة علي سابق عهدها .