تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
هامش
- والعربيّة والفقه والأصول والحكمة ، نادرة الزمان آية الله الحاجّ ميرزا أبو الفضل الطهرانيّ ابن آية الله الميرزا أبي القاسم كلانتر صاحب « تقريرات مباحث ألفاظ الشيخ الأنصاريّ » ، وأب آية الله الحاجّ الميرزا محمّد الثقفيّ صاحب التفسير الفارسيّ « روان جاويد » ( / الروح الخالدة ) أعلى الله مقامهم في كتابه النفيس النافع . « شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور » ، ذيل فقرة د « والعن يزيد بن معاوية » ، صفحة 304 و 305 في شأن الخواجة نصير الدين الطوسيّ ليتّضح حال الخواجة باعتباره أحد فلاسفة الإسلام ، يقول . أستاذ البشر الخواجة نصير الدين رضي الله عنه وقد اعترف المؤالف والمخالف باستاذيّته طوعاً وكرهاً فلُقّب تارةً بأفضل المحقّقين وأحياناً بالعقل الحادي عشر ، ومرّة بسلطان الفقهاء والحكماء والوزراء ، كما في إجازة الشهيد الثاني لحسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائيّ ، وفي موضع يقولون في حقّه . أفضلُ أهلِ عصرِهِ في العلومِ العقليّة والنقليّة ؛ كما شهد في حقّه العلّامة والشهيد الثاني ، أو يقولون في حقّه . أفضلُ مَن شاهدناه في الأخلاق ؛ كما قد ذكر العلّامة في إجازة بني زهرة ؛ وقد أثني عليه مصنّف « الزيج الخاقانيّ » الذي صنّفه باسم الميرزا الُغ بيك ثناءً بالغاً فيه أنّه سُرَّ منه العلم والعلماء ؛ أمّا قول الأستاذ الأعظم البهبهانيّ في تعليقته على « رجال الميرزا » فلا أجمل ولا أبدع منه ، فقد قال عنه . لا يحتاج إلى التعريف لغاية شهرته ؛ مع أنّ كلّ ما يُقال فيه فهو دون رُتبته . والحقّ أنّ ألف غزّاليّ وأفضل من الغزّاليّ ينبغي أن يكونوا من قطّاف عناقيد بيدر تحقيق ذلك المحقّق المشهور والعلّامة الكبير ، بل لو نظرتَ بعين الإنصاف ووضعت التعصّب جانباً لأمكنك القول إنّ الخواجة رضي الله عنه هو أفضل علماء بني آدم من بدء الدنيا إلى يومنا هذا . ويكفيه فضلًا أنّ علماء الإفرنج في سعيهم للردّ على الإسلام وإنكار إعجاز القرآن من جهة عجز العالم عن الإتيان بمثله احتجّوا بأنّه لم يأتِ أحد بما جاء به الخواجة في « المجسطي » أيضاً . وقد عدّ في « كشف الظنون » وغيره في أوائل الطبقة الأولى من المصنّفين واعترف أنّ له على جميع أهل العلم من كلّ ملّة حقّاً ظاهراً تجب رعايته وحفظه ، ووصلت درجة فضله وتحقيقه إلى حيث لم يرتض الملّا سعد الدين التفتازانيّ لنفسه أن تصدر منه كلمة مخالف للتحقيق في شأن إشكال على توهّم في عبارة « تجريد الطوسيّ » في مبحث الماهيّة ، فيقول . وهذا مؤيّد لنسبة هذا الكتاب إلى غير المحقّق ، مع أنّ شأن كتاب « التجريد » يجلّ عن نسبته إلى غيره . وكلام التفتازانيّ هذا مع ظهور عداوته ومنافسته للخواجة الذي لم يزل أتباعه / يئنّون من أذى بنانه وبيانه وضربات سيفه وسنانه ، والحمدللّه على وضوح الحجّة . وقد عدّ الصفديّ في « شرح لاميّة العجم » الخواجة من الذين لم يصل أحد إلى رتبتهم في فنّ المجسطي ، وتخصيصه هذا كان لعناده .خجسته رهنموني ذو فنوني * كه در هر فنّ بود چون مرد يك فنّلمؤلّفه .في كلّ فنٍّ بارِع كأنّه * لم يتّخذ سواء إلّا فنّهوالخلاصة فإنّ فضائل هذا البحر الموّاج الذي كأنّه في ظلمات الجهل السراج الوهّاج ممّا تضيق عنه هذه الصفحة .ويا عجباً منّي أحاول وصفَه * وقد فنيت فيه القراطيس والصحفُولنعم ما قيل .كتاب فضل ترا آب بحر كافي نيست * كه تركني سر انگشت وصفحه بشمارييقول . « إنّ ماء البحر لن يكفي لِنَبُلّ به أطراف الأصابع فتقلّب بها صفحات كتاب فضائلك » .