تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لاكتساب الحقائق - أن يبقوا بمعزل عن التعبيرات القديمة . وينبغي الإشارة هنا إلى التناقض الصريح في كلامكم ففي قولكم ، أوّلًا . بعض المفسّرين ، ثمّ إضافتكم ثانياً بأنّ ذلك شاع حتى لم يبقَ إلّا قليل من المفسّرين الجدد بمعزل ومنجى منه . ومضافاً إلى ذلك فإنّ جميع المفسّرين الجدد والقدماء ممّن يمتلكون مقاماً في التفسير ويصحّ إطلاق اسم المفسّر عليهم يقولون بخلق آدم من الطين دفعة واحدة ؛ ولدى الحقير حاليّاً ما يقرب من خمسين دورة تفسير من الشيعة والعامّة من صدر الإسلام وحتى الآن لم نعثر في شيء منها على قائل بخلق آدم من أب وامّ وإمضاء لقول تبدّل الأنواع . أمّا المفسّرون الجدد الذين ذكرتموهم وقلتم إنّهم يمتلكون اطّلاعاً على العلوم الحديثة فليتكم أشرتم إليه م بأسمائهم . وبغضّ النظر عن ذلك فإنّ هناك الآن من يمتلكون اطّلاعاً واسعاً على العلوم الحديثة ولهم أيضاً اليد الطولي والباع الطويل في تفسير القرآن بحيث يصحّ إطلاق لقب مفسّر لكلّ منهم ، لكنّهم يرفضون مع ذلك فرضيّة تبدّل الأنواع ويعتبرون البحث عنها ألعوبة في يد القاصرين ، ويعتقدون جادّين بإعجاز الخلق الدفعيّ لآدم ، أي ما ندعوهم اليوم ب - فيكسيزم مائة في المائة لا ترانسفورميزم . ثالثاً . لقد عددتم القائلين بإعجاز خلق آدم استدلالًا من الكتاب الإلهيّ من وارثي خواطر التلقين والتعبيرات الموروثة ، فكيف لم تعدّوا أنفسكم ومَن شارككم هذا النهج من مولودي خواطر التلقين والإلقاء ، ومن وارثي الفرضيّات والنظريّات الفعليّة ، مع أنّها لا تمثّل إلّا وهماً وحدساً وظنّاً . رابعاً . لقد صرّحتم أنّ التوراة قد ظهرت في قالب العقائد الدينيّة
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 146 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم