النظريّة ، « 1 » وذلك ممّا يستلزم مضافاً إلى ما سبق أن نعتبر قصّة آدم وحوّاء وخلقهما في جنّة الاستعداد ، وأمر الملائكة بالسجود لآدم ، وعصيان إبليس ، وسلطانه على بني آدم ، وإخراج آدم وزوجه من الجنّة ، وما إلى ذلك من الخصوصيّات التي بيّنها القرآن الكريم ؛ فتصبح مجرّد قضايا تمثيليّة وأساطير خياليّة قد ذُكرت لبيان المطلب وتقريبه ، وهو خلاف منحى التفسير ومنهجه .
ثمّ ما يدرينا أنّ بقيّة القصص القرآنيّة ليست من هذا القبيل ؟ يضاف إلى ذلك أنّنا إذا رفعنا اليد عن ظهورات القرآن ، بل عن نصوصه في هذه الموارد ، بالرغم من استغراقها للقسم الأعظم من الآيات ، فإنّ ظهور سائر الآيات في معانيها سيزول ، وستبطل حجّيّة القرآن في بيان وإفادة معانيه ومفاهيمه ؛ وخلاصة الأمر فإنّ هذا الكتاب المبين المتين الإلهيّ الذي ينبغي الاستفادة من كلّ كلمة منه سيصبح كتاب لغو لا ثمرة فيه ولا فائدة . وحاشا أن يؤول إلى هذا الوضع ويظهر بهذه الكيفيّة كتاب الله القويم وحجّته على البشر إلى يوم القيامة ، وأحد الثَّقَلَيْنِ المتبقّيين عن رسول الله ، وكتابٌ هو الفصل وليس بالهزل ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه .
كان هذا بحثنا حول الآيات القرآنيّة الكريمة ، وعلمنا بحمد الله أنّه يعطي نتيجة تخالف عقيدة كتاب « خلقت انسان » ( / خلق الإنسان ) .
حصول التحريف في التوراة ، لكنّها ليست بالكامل محرّفة
وأمّا تصريحه في موضعين من كتابه أنّ . القول بخلق آدم دفعة واحدة من الطين إنّما هو من أساطير وخرافات الأوّلين ، ومن مطالب التوراة المحرّفة التي لا يمكن الوثوق بها والركون إليها ؛ فيجدر بنا أن نورد
هامش
( 1 ) - ويرد عين هذا الإشكال علي مؤلّف كتاب « تكامل در قرآن » ( / التكامل في القرآن ) .