طريق التناسل لتضطرّوا في نسبتها إلي خلايا المياه الآسنة ؟ !
وما تقولون في انبعاث عصا موسي ثعباناً يتعقّب فرعون وجنده ؟ أكان لها هي الاخري أب وامّ فجاءت عن طريق التناسل ليتوجّب عليكم أن ترجعوها إلي ذوي الخليّة الواحدة ؟ !
إ نّ واقع الأمر وحقيقته هي أنّ القائلين بالتكامل بهذا الشكل لا يختلفون عن المادّيّين ، فأولئك ينكرون الله لفظاً ، وهؤلاء ينكرونه معني ، فيسقطون الباري من أثره ويهبطون به عن عرش عظمته .
فالقول بإله لا يمكنه الفكاك من نظام المادّة وآثاره ولوازمه التي لا ينفكّ عنها ، والعاجز عن تجاوز هذا كلّه ، هو نفس معني ومفهوم أصالة المادّة والوهيّتها التي تقول بها المادّيّون ، فالمادّيّون لا يقولون غير أنّ المادّة الأزليّة قد تحرّكت في نظامها الصحيح المتقن فأوجدت هذا العالم البديع المدهش ، وهو عين كلام الذين يعتبرون الله مُجبراً محبوساً في إطار المادّة وأعمالها .
إ نّ دين التوحيد يدعو الإنسان إلي الله المريد المختار الذي يخضع جميع نظام المادّة تحت سلطته واقتداره وعلي أساس علمه وقدرته ، القادر بإرادته علي خلق العالم من جديد أو هدمه وتخريبه .
لكنّ البعض يأتي فيؤوِّل الآيات القرآنيّة النازلة بشأن معجزات الرسل الإلهيّين ، ويفسّر الشيطان بالجرثومة !
أفاجبرتم أن تقولوا شعراً فتعجزوا عن إكمال قافيته ؟ !
أفكنتم مجبرين علي كتابة التفسير ، لتأتوا فتفسّروا للبذوقكم ورأيكم ومزاجكم بلا قرينة أو شاهد خارجيّ ، وتفسّروا معجزات الأنبياء كإحياء إبراهيم عليهالسلام الطير وغيرها برأيكم ووفق نظركم ؟
أيّ جواب لديكم إذا استوقفكم الله يوم القيامة فسألكم . بأ يّ دليل
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٨٩