لتنفجر العيون المتدفّقة منه ، « 1 » والعبور من نهر النيل وانفراجه عن طريق يابس لعبور موسي وقومه ثمّ انضمامه علي فرعون وقومه وإغراقهم جميعاً ، « 2 » وإراءة اليد البيضاء ، « 3 » وكذلك سائر المعجزات وخوارق العادات التي ظهرت وتظهر من الأنبياء العظام والأئمّة الكرام وسائر أولياء الحقّ ذوي العزّة والاحترام ، كلّها جميعاً كانت من الله وحده لا إله سواه .
فالأسباب الظاهريّة التي قيل عنها . أبَي اللهُ أنْ يُجْرِي الامُورَ إلَّا بِأسْبَابِهَا ، بِيَدِ الله ، فهو نفسه مسبّب الأسباب ، أي المهيّئ لدواعيها وأسبابها ؛ لا أن يكون سبحانه محكوماً ومغلوباً لسبب ، فيعجز عن الإتيان بشيء إلّا عن سببه الخاصّ ، فهذه عقيدة مخالفة للتوحيد تماماً . فما الذي يضير الخالق في هذه الحال أن يخلق أحداً عن طريق التوالد والتناسل أو عن طريق آخر كما فعل مع آدم وعيسى ابن مريم عليهما السلام ؟ فالكلّ هو معجز ، خَلْقُ الطفل عن طريق الاستيلاد ، ونفخ الروح بواسطة جبرائيل في بطن مريم ، أم بواسطة إرادته القاهرة في طين آدم ، كلّها عنده علي حدٍّ سواء ، فلا فرق بينها صعوبة أو سهولة ، وهي كلّها علي وتيرة واحدة ، وأسلوب وسُنّة واحدة ، ولو بدت عند المحجوبين بمظاهر مختلفة .
ونسأل القائلين بفرضيّة التكامل . ما تقولون في ناقد صالح التي خرجت من الجبل وخُلقت في آنٍ واحد ؟ أكان لديها أب وامّ فوُجدت عن
هامش
( 1 ) - الآية 160 ، من السورة 7 . الأعراف .وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً.
( 2 ) - الآية 50 ، من السورة 2 . البقرة .وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ( 3 ) - الآية 22 ، من السورة 20 . طه .وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى .