إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً .
« 1 »
ولقد كان أهل الكوفة يقرأون القرآن ، ويحملونه في حمائلهم ، لكنّهم سلّوا السيف الذي وضعه القرآن في أيديهم ، فجعلهم ذوي عزّة ومنعة ، وأنجاهم من ذلّ العبوديّة والهمجيّة وإطاعة عبيد مثلهم ؛ فقتلوا به إمام الزمان ، أي حقيقة القرآن ووجوده التكوينيّ والعينيّ والخارجيّ ، ثمّ استدلّوا بنفس القرآن على وجوب قتله ! !
قرآن كُنند حِرْز ، وبه طه كِشند تيغ * فرقان كنند حِفظ ، وإمام زمان كُشند « 2 »
روى الشيخ محمّد بن يعقوب الكلينيّ ، بسنده ، عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام قال .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
أنَا أوَّلُ وَافِدٍ عَلَى العَزِيزِ الجَبَّارِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكِتَابُهُ ، وَأهْلُ بَيْتِي ؛ ثُمَّ امَّتِي ؛ ثُمَ أسْألُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِكِتَابِ اللهِ وَبِأهْلِ بَيْتِي ؟ ! « 3 »
استمهال الإمام الحسين القوم ليلة عاشوراء للصلاة والتلاوة والدعاء
وفي الحديث المروي عن الصادق عليه السلام قال . تاسوعاء يومٌ حوصر فيه الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه بكربلاء ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين عليه السلام وأصحابه وأيقنوا أنه لا يأتي الحسين عليه السلام ناصر ولا يمدّه أهل العراق .
بِأبِي المسْتَضْعَفُ الغَرِيبُ . « 4 »
هامش
( 1 ) - الآية 3 ، من السورة 76 . الدهر .
2 - يقول . « يتّخذون القرآن تميمة وحرزاً ويسلّون السيف بوجه طه ؛ ويحفظون الفرقان ويقتلون إمام الزمان » ! !
( 2 )
( 3 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 600 ، طبعة المطبعة الحيدريّة .
( 4 ) - « نفس المهموم » ص 137 .