فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ .
« 1 »
عجز الاكتشافات العلميّة والفلسفيّة عن الطعن بأصالة القرآن وحقّانيّته
ولدينا آية قرآنيّة كريمة تظهر صراحة أنّ جميع العلوم الحقّة والمعارف الصحيحة في أي من الفروع والاختصاصات ؛ من تأريخ وجغرافية وطبّ ، وعلوم الفيزياء والكيمياء والرياضيّات ، والهيئة والنجوم والجيولوجيا ( علم طبقات الأرض ) ، والعلوم الإنسانيّة وعلم الاجتماع ، والفرضيّات والنظريّات العلميّة الصحيحة ، ونظائر هذه العلوم التي تصعب على الحصر ؛ لا يمكن لأيّ منها أن يقدح في أبسط مورد من بيانات القرآن ، أو أن يورد نقضاً وردّاً على أصلٍ من أصوله أو فرع من فروعه ، أو أن يورد خدشاً وتشكيكاً في مسألة حقّانيّته ، وبعبارة أخرى فإنّ القرآن كتابٌ لا يأتيه الباطل من أي أمر وأيّة جهة .
والقرآن بالنسبة للعلوم المكتشفة من زمن آدم إلى زمن نزوله ، ومن زمن نزوله إلى يوم القيامة ، لا يتغيّر ولا يتبدّل ، هو القدوة في جميع هذه
هامش
( 1 ) - الآية 32 ، من السورة 10 . يونس .
يروي المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 92 ص 26 و 27 ، الطبعة الحروفيّة ، طهران ، عن « تفسير العيّاشيّ » عن الصادق عليه السلام أنه قال .
وَمَا عَدَلَ احَدٌ عَنِ القُرْآن إلَّا إلى النَّارِ
. ( « تفسير العياشي » ج 1 ، ص 5 ) .
كما أورد عن « المحاسن » للبرقي ، ضمن حديث عن الإمام الباقر عليه السلام .
فَمَنْ زَعَمَ أنَّ كِتَابِ اللهِ مُبْهَمٌ فَقَدْ هَلَكَ وَاهْلَكَ
. ( « بحار الأنوار » ج 92 ، ص 90 ؛ و « المحاسن » ص 270 ) .
كما أورد عن « المحاسن » بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال .
مَا مِنْ امْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إلَّا وَلَهُ اصْلٌ في كِتَابِ اللهِ ، لَكِن لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ
. ( « بحار الأنوار » ج 92 ، ص 100 ؛ و « المحاسن » ص 267 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في شأن القرآن .
وَاتَّهِمُوا عَلَيْهِ آرَاءَكُمْ
. ( « نهج البلاغة » الخطبة 174 ؛ وفي طبعة مصر ، تعليق محمّد عبده . ج 1 ، ص 327 ) .