تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
و :
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
. « 1 » وهناك آيات قرآنيّة بهذا المفهوم تصرّح بأنّ القرآن كتاب علم ، وضعت آياته وفصّلت على أساس العلم ، ولابدّ لمثل هذا الكتاب من أن يخلو من الجهل والشكّ والفرضيّات غير القائمة على محور العلم والبرهان والنظريّات غير المستندة على الحقّ واليقين والأصالة الراسخة . يقول في سورة الأعراف .
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .
« 2 » ويقول في سورة الكهف .
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ، قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ، ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
. « 3 » حتّى يصل بعد هذا إلى إنذار أولئك الذين يعتمدون على الظنّ والخيال كأساس في أمورهم ، ويتكلّمون بما لم يحرزوا علمه ويقينه ، ويرسّخون على ذلك عقائدهم ، فيقول في ذلك .
وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ، ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً .
« 4 » والملاحظ هنا أنّ القرآن يفنّد بشدّة قولهم باتّخاذ الله ولداً ، لأنّه لا يستند إلى علم ولا يعتمد على برهان ، فيدعوه لهذا السبب وحده بالكذب ، وينسب إليه م القول السيّئ والقُبح الكبير الذي يخرج من
هامش
( 1 ) - الآية 1 ، من السورة 11 . هود . ( 2 ) - الآية 52 ، من السورة 7 . الأعراف . ( 3 ) - الآيات 1 إلى 3 . من السورة 18 . الكهف . ( 4 ) - الآيتان 4 و 5 ، من السورة 18 . الكهف .