تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وكم كان بيان المولى الروميّ لهذه الحقيقة جميلًا في عدّة أبيات في « المثنوي » .
گر تو آدم زاده‌اي ، چون أو نشين * جملة ذرّات را در خود ببين چيست اندر خم كه اندر نهر نيست * چيست اندر خانه ، كاندر شهر نيست اين جهان خُمّ است ، ودل چون‌جوي آب * اين جهان حجره است ، ودل شهرعُجاب « 1 »
أجل ، فقد كان الكلام في أنّ الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم قد تلقّى القرآن من لدن حكيم عليم ذي جناب ومقام عزيز ، كما قال تعالى في سورة غافر .
حم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .
« 2 » ومن المعلوم أنّ كتاباً مثله نزل من جانب العلم المطلق والحكمة المطلقة والعزّة المطلقة هو عين الحقّ والأصالة والواقعيّة ، ولا يمكن أن يكون غير ذلك والحال أنه نزل من جانب الخالق الحقّ من جميع جهاته ، ذاتاً وصفة واسماً وفعلًا ؛ كما يقول تعالى .
هامش
( 1 ) كلّ معني بديع وصورة منزّهة ، يلحظها بصرك فهي صورته » . 1 - يقول . « إن كنتَ ابن آدم حقّاً فاجلس كما فعل وانظر إلى الذّارت في نفسك ووجودك - أي اعرف العالم الكبير في العالم الصغير وهو نفسك - . فما الشيء الذي حواه الدنّ ولم يحوه النهر ؟ وما الشيء الذي حواه البيت وخلت منه المدينة ؟ هذا العالم كالدنّ والقلب كساقية ماء ، وهذا العالم كالبيت والقلب كالمدينة العجيبة » . ( 2 ) - الآيتان 1 و 2 ، من السورة 40 . غافر .