ودفائنه ، والمأذون بالتصّرف فيها .
3 - فما تحقّق من الخوارق قبل النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم بعنوان معجزات من أولئك الأنبياء ، فقد صار بعد النبيّ الأكرم بعنوان كرامة تصدر من صِدِّيقي الامّة أوخلفائها الحقيقيّين .
4 - ( ولأنّ عترة رسول الله هم بمثابة رُسل تابعين له ) ، فإنّ جميع الناس قد استغنوا بعترته الأئمّة عن مجيء الأنبياء بعد رسول الله الخاتم للنبوّة ، وكذلك بأصحابه وأتباعه . « 1 »
5 - وما يصدر من عترة رسول الله من كرامات فإنّ بعضها ممّا خصّهم به رسول الله بعنوان حصّتهم وسهمهم من ميراث الفضائل .
ثمّ يذكر ابن الفارض أبياتاً ثلاثة تمثّل في ظاهرها مناقب للخلفاء الثلاثة ، لكنّها تستبطن في الحقيقة عين الذمّ والانتقاص ، ومن الواضح أنه أوردها تقيّة مُجبراً .
ثمّ يقول بشأن أمير المؤمنين عليه السلام .
وَأوْضَحَ بِالتَّأوِيلِ مَا كَانَ مُشْكِلًا * عَلِيٌّ بِعِلْمٍ نَالَهُ بِالوَصِيَّةِ « 2 »
أي أنّ عليّاً عليه السلام قد أوضح بالعلم الذي ناله بوصيّة رسول الله
هامش
( 1 ) - تبعاً للحديث المتواتر ، بل الفائق حدّ التواتر ، الذي نقله الفريقان من الشيعة والعامّة ، والذي لا شكّ وعند أحد في صدوره عن رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم ، فقد جعل رسول الله عترته فقط في حديث الثقلين عديلًا لكتاب الله ولم يقرنهم بأصحابه وأتباعه . إنّي تاركٌ فيكم الثَّقَلَينِ . كتاب الله وعِترتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يَرِدا علي الحوض !
وعلي هذا ، فإنّ هذا البيت الذي عطف فيه ابن الفارض الأصحاب والتابعين علي العترة بلا دليل يضمّ إشكالًا بيّناً وواضحاً .
2 - « ديوان ابن الفارض » ص 105 ، البيت 625 .
( 2 )