تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مقدم البشير حتى ابيضّت وعميت . 13 - وبذاك الجمع ، نزلت في بني إسرائيل ( من ولد يعقوب ) مائدة من السماء لعيسى ابن مريم ثمّ مدّت وبُسطت . 14 - وبذاك الجمع ، أبرأ عيسى ابن مريم الأكمه والأبرص ، وبنفخة واحدة منه في الطين صيّره طيراً حيّاً يطير . وبعد ثلاثة سطور يقول ابن الفارض في بيان سرّ انفعالات الظواهر في الباطن ، وبيان علّة نبوّة النبيّ الأكرم وفضيلته وكرامته .
فَعَالمنَا مِنْهُمْ نَبِيٌّ ، وَمَنْ دَعَا * إلى الحَقِّ مِنَّا قَامَ بِالرُّسُلِيَّةِ وَعَارِفُنَا في وَقْتِنَا ، الأحْمدِيُّ مِنْ * اولِي العَزْمِ مِنْهُمْ ، آخِذٌ بِالعَزِيمَةِ وَمَا كَانَ مِنْهُمْ مُعْجَزَاً صَارَ بَعْدَهُ * كَرَامَةَ صِدِّيقٍ لَهُ أوْ خَلِيفَةِ بِعِتْرَتِهِ اسْتَغْنَتْ عَنِ الرُّسُلِ الوَرَى * وَأصْحَابَهُ وَالتَّابِعِينَ الأئِمَّةِ كَرَامَاتُهُمْ مِنْ بَعْضِ مَا خَصَّهُمْ بِهِ * بِمَا خَصَّهُمْ مِنْ إرْثِ كُلِّ فَضِيلَةِ « 1 »
1 - ولهذا فإنّ عالمنا ( أي العالم بالله ، والعالم بمبدعاته وكائناته وأوامره ونواهيه ، والعالم بأحوال يوم القيامة ) بمثابة نبيٍّ من السابقين كان ينبئ الناس بهذه الأمور ، والداعي منّا إلى الحقّ ( الذي يدعو الناس إلى الله ويدرجهم في مدارج التزكية والتصفية والتحلية والتخلية ) هو القائم بدور رسل الله ، ومضافاً إلى الإنباء والإخبار فقد تعهّد بواجب التبليغ وأداء رسالة تربية الناس وتعليمهم . 2 - وعارفنا الأحمديّ في وقتنا ( أو عارفنا في زمان أحمدنا ) بمنزلة ومثابة الأنبياء أولي العزم . آخذٌ بالعزيمة ، لا يتبع غير العزائم ولا يبحث عن الرخص ، وهو ذلك العارف بالله المطلّع على أسرار ملائكته وخزائنه
هامش
( 1 ) - « ديوان ابن الفارض » ص 104 ، الأبيات 617 إلى 621 .