تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
6 - وأشباح وأجسام من لم تبق فيهم من هوى النفس الأمّارة بقيّة وأثر ، تصير كأرواحهم بعد التزكية خفيفة لكونها محفوفة بمقام الجمع . « 1 » ثمّ يذكر لإثبات هذا المطلب معجزات من أنبياء عظام رشحت من نفوسهم إثر تزكيتها وطهارتها بإذن الله تعالى فيقول .
هِيَ النَّفْسُ إنْ ألْقَتْ هَوَاهَا تَضَاعَفَتْ * قُوَاهَا ، وَأعْطَتْ فِعْلَهَا كُلَّ ذَرَّةِ وَنَاهَيْكَ جَمْعَاً ، لَا بِفَرْقِ مِسَاحَتَي * مَكَانٍ مَقِيسٍ أوْ زَمَانٍ مُوَقَّتِ بِذَاكَ عَلَا الطُّوفَانَ نُوحٌ وَقَد نَجَا * بِهِ مَنْ نَجَا مِنْ قَوْمِهِ في السَّفِينَةِ وَغَاضَ لَهُ مَا فَاضَ عَنْهُ اسْتِجَادَةً * وَجَدَّ إلى الجُودِي « 2 » بِهَا وَاسْتَقَرَّتِ
هامش
( 1 ) - يقول المولى عبدالرزّاق في شرح ذلك . إ نّ كلّ من يُطوي له المكان والزمان حتى يحضر حيث يشاء ويأتي بما يشاء في أقصر زمان ، ويدخل في أي مكان ، كان عبداً خفّ جسمه ولطف ، لكونه محفوظاً بالجمع ، كالروح بعد كمال التزكية ، فالذي تزكّت روحه بحيث لم يبق فيها من الهوى بقيّة خفّ شبحه بنور الجمع كالروح فصار خفيفاً واندرجت ظلمته وكثافته في نور الروح ولطافته اندراج الزجاجة في لون الخمر كما قيل .رَقّ الزجاجُ ورقَّت الخمرُ * وتَشابها فتشاكلَ الأمرُ فكأنما خمرٌ ولا قَدَحٌ * وكَأنما قَدَحٌ ولا خمرُوقيل أيضاً في هذا الشأن .ثقلت زُجاجات أتتنا فُرّغاً * حتى إذا مُلئت بصِرف الرَّاحِ خفّت فكادت تستطير بما حوتْ * وكذا الجسوم تخفّ بالأرواحِ( « شرح التائيّة » ص 425 و 426 ) . ( 2 ) - الجودي اسم جبل بالموصل رست عليه سفينة نوح عليه السلام .