تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .
« 1 » ومنها .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ .
« 2 » ونلاحظ في هاتين الآيتين الأخيرتين أنهما قد حرّمتا على المؤمنين ستّة أعمال وصفات تقارن وتلازم الحركة باتّجاه الشقاق والنفاق والتفرقة والعداوة وقلق النفس والاضطراب الذهني وانفصام عرى المحبّة والمودّة ، ودعتهم إلى سبل السلام التي تخالف هذه الصفات والأعمال وتعاكسها تماماً . الأوّل . السخرية بأيّ شكل وكيفيّة كانت ، فلو سخر أحد من أحد - مهما كانا - لكان ذلك حراماً وقبيحاً مستهجناً . الثاني . اللمز وذكر عيوب الآخرين ، الذي يتحوّل باعتبار وحدة المجتمع الإسلاميّ واشتراك المسلمين في الهموم والآلام والديانة ، إلى لمز الإنسان نفسه ، لذا بيّن ذلك بتعبير
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ .
الثالث . التنابز بالألقاب ومناداة البعض للبعض الآخر وذكرهم لهم بالعناوين والألقاب غير الجميلة ، وهو حرام .
هامش
( 1 ) - الآيتان 9 و 10 ، من السورة 49 . الحجرات . ( 2 ) - الآيتان 11 و 12 ، من السورة 49 . الحجرات .