پرش به محتوای اصلی

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحه 163

پدیدآورندگان:

ص۱۶۳
الرابع . الظنّ بالآخرين سوءاً ، وهو حرام ؛ فبالرغم من أنه ليس عملًا خارجيّاً بل هو مجرّد فعل نفسيّ ، لكنّه مع ذلك حرام ، ويتوجّب على المؤمن أن ينزّه فكره وذهنه عن التلوّث بالأوهام والتصوّرات غير الصحيحة عن المؤمنين ، وأن يُزيل صدأ الكدورة عن قلبه بصفاء وجلاء الإيمان بالله سبحانه . الخامس . التجسّس والتفتيش في عمل الآخرين . لماذا يذهبون ؟ وماذا يعملون ؟ أيرتكبون ذنباً وإثماً في بيوتهم أم لا ؟ وبشكل عامّ فإنّ أي تجسّس وتفتيش في أعمال الناس حرام . السادس . الغِيبة ، وهي ذكر المؤمن بسوء حال غيابه ، ووصفه بعبارات وأوصافٍ لو سمعها واطّلع عليها لأحزنه ذلك وأغمّه وضايقه . سيدلّنا التمعّن في هذه الآيات وهذا النمط من التعاليم ، بنحو اللزوم والوجوب الذي أوجبه القرآن الكريم على المؤمنين ، أي عالم مليء بالصفاء والمودّة وراحة البال وطمأنينة الخاطر ، وأي حياة مقرونة بسلامة الجسم والروح والأخلاق كان القرآن الكريم يقود باتّجاهها المجتمع البشريّ ، ثمّ يورده في خاتمة المطاف في اسم سلام الحضرة الأحديّة .

جميع آيات القرآن تدعو إلى سبل السلام

وينبغي العلم أنّ جميع الآيات المباركة في القرآن الكريم تدعو إلى سبل السلام ، لا اختصاص في هذا الأمر لآية دون أخرى ، وقد أوردنا هذه الآيات المعدودة كمثال مع مقارنتها مع بعض المناهج البشريّة التي تؤدي الإنسان في النتيجة إلى الضلال ؛ وإلّا فإنّ الآيات التي تدعو إلى التوحيد ، والإخلاص في العمل ، والتوجّه التامّ للّه وأسمائه الحسنى وصفاته العليا ، هي من أظهر وأوضح مصاديق الدعوة إلى السلام ، نظير آية .
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحه 163 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم