هو مَثَل . الموتُ حقّ . . . ولكنْ للجار .
يعمد الكثير من النساء المؤمنات إلى استعمال هذه الأقراص عند زيارة المشاهد المشرّفة ، وفي موسم حجّ بيت الله الحرام لاجتناب الطمث الذي يحصل لها في كلّ شهر والتمكّن من أداء الأعمال التي يُشترط فيها الطهارة ، فيُصبن - من ثمّ - بالضعف والأمراض الجسميّة ، وتنتابهن أحياناً الأمراض النفسيّة ، علاوة على احتمال حدوث اضطراب في أيّام طمثهنّ ، فيصبحن حسب القول المعروف ( مُبعدات هنا . . . وقاعدات هناك ) ، قد أحبطن عملهنّ من جهة ، وحُرمن من نيل المكتسبات الروحيّة والمعنويّة في هذه الزيارة وهذه المناسك .
لقد وضع الشارع المقدّس للإسلام تكليفاً خاصّاً للنساء الحائضات يصحّ باتّباعه حجّهن وتصحّ عمرتهنّ أيضاً ، فلماذا نتدخّل في تدبيره ؟ ذلك التدخّل الذي كثيراً ما يُبطل العمل ويُحبطه !
ولقد أمر النبيّ بعض زوجاته بأعمال الحجّ والعمرة الصحيحة المطلوبة ، فقمن بها حسب تعليمه ، فلماذا نُشكّك في هذه الأعمال ونلوّثها بأيدينا وتصرّفاتنا ، فنأتي بالعمل المتيقّن بشكل عمل مشكوك لا يقين فيه ؟ !
إ نّ سلامة بدن المرأة وروحها إنّما هي في الإنجاب ، في الحمل والإرضاع ، فطوبى للنساء اللواتي ينشّئن الأطفال في بطونهنّ ، واللاتي يحملنهم على صدورهنّ ليُرضعنّهم ، فهذه هي الجنّة ، وهذه هي سُبل السلام .
لقد خلق الله خالق الوجود مزاج المرأة بشكلٍ يُكَوَّن في بدنها دوماً - من زمن البلوغ إلى مرحلة إلى أس - غذاءً خاصّاً يناسب مزاج الطفل ويلائمه ، وهو دم الحيض الذي يصبح في زمن الحمل غذاء الطفل في رحم
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٤٦