أقلّ ، أو أولاد . واحد فقط أو اثنان ، وفي صفحة الإعلانات أو الملصقات الجداريّة يرسمون صورة لرجل يجرّ امرأة وفي أيديهما بنت واحدة أو ولد واحد ، وهم يسيرون في بهجة ومرح ، وهو رافع يده إلى منى مشيراً بالإصبع - السبّابة والوسطى - بشكل مفتوح إلى الأعلى ، ليشيروا أوّلًا إلى أنّ الأطفال يجب أن يكونوا اثنان فقط ، وليشيروا ثانياً إلى ذلك بحرف
V
الذي يعدّ رمزاً للنجاح والموفّقيّة .
ملصقات
V
هذه توضع في كلّ إدارة ومركز ، وخصوصاً في قاعات المستشفيات والمستوصفات والأماكن العموميّة ، فيراها الناس ، ويصدّقها المساكين بالطبع فيعمدون إلى تحديد النسل ، وتذهب النساء فرحات أفواجاً إلى المستوصفات ليأخذن أقراص منع الحمل كهديّة ، غافلات عن أنّ هذه الأقراص ، كقرص الاستركنين ، إنّما هي سمّ قاتل طُلى بطلاء حلو لذيذ .
ويساهم الأطبّاء غير الملتزمين ، والمأجورون في إثارة الدعاية لهذا الموضوع أيضاً في مختلف وسائل الإعلام ، وقد قال أحدهم يوماً لسيّدة ذهبت إليه للعلاج . أيتها السيّدة ! إنّ رحم المرأة له حكم الشجرة ، فكم ستستطيع الشجرة أن تعطي ثمراً ؟ ! فعادت هذه السيّدة إلى بيتها وبدأت في وضع العقبات أمام حملها من زوجها .
وقد جاءني الزوج إلى المسجد وشكاها ونقل كلام الدكتور لها ، فقلتُ . لقد غالط هذا الدكتور في كلامه هذا ، وباصطلاح العامّة فقد استعمل الاحتيال والخديعة في كلامه .
اذهب إلى منزلك وقل لأهلك . إنّ الشجرة المثمرة تهب الثمر ما دامت حيّة بمجرّد أن تصل إلى مرحلة البلوغ ؛ بعض الأشجار تبدأ بالعطاء في السنة الثانية ، وشوهد في بعضها أنها تبدأ بإعطاء الثمر من السنة الأولى !