خذي يا امّاه العزيزة وأعفي عنّي فأنا أرجو غفرانك .
ثمّ لم أفهم ما حدث فجأة ،
برّ الامّ بسقيها ليلًا وكشف الحجاب الملكوتيّ
وباختصار . لقد تحقّق ما كنتُ أصبو إليه ، وتبدّلت تلك الومضات إلى عالم نورانيّ يضيء كالشمس ، لقد كلّمني حبيبي ومعيني وإلهي وحبيبي ، ولم يقطع نجواه عنّي ، وقد دامت هذا الحال ولم تنقطع بعد مرور سنوات عليها .
ثمّ سحب حذاءه بسرعة وحمل كتبه على عاتقه وودّع قائلًا . سأجيء عندكم إن شاء الله ؛ وتحرّك للخروج من باب المخزن ثمّ التفت إلى نا في هذه الحال بوجهه وأنشد هذه الأبيات بذلك اللحن نفسه .
منم كه گوشه ميخانه خانقاه منست * دعاي پير مغان وِرد صبحگاه منست
گرم ترانه چنگ وصبوح نيست چه باك * نواي من به سحرآهِ عذرخواه منست
ز پادشاه وگدا فارغم بحمد الله * گداي خاك درِ دوست پادشاه منست
غرض ز مسجد وميخانهام وصال شماست * جز اين خيال ندارم خدا گواه منست « 1 »
هامش
( 1 ) - الغزل للخواجة حافظ الشيرازيّ في ديوانه ، ص 18 ، طبعة بژمان .
يقول . « أنا من كانت زاوية الخمّارة مجلس عرفانيّ ، ودعاء شيخ الطريقة وِرد صباحي .
إن خلا الأمر من نغمة الربابة وشراب الصباح ، فماذا يضير لو صار زادي في الأسحار الآهات الحرّي في طلب الغفران .
الملك والشحّاذ في عيني سواء بحمد الله ولكن شحّاذ تراب باب المحبوب سلطاني .
الغرض من المسجد والخمّارة وصالك ، واشهد الله أن لا غاية اخري تدفعني » .