از آن زمان كه برين آستان نهادم روي * فراز مسند خورشيد تكيهگاه منست
مگر به تيغ أجَل خيمه بركنم ورنة * رميدن از در دولت نه رسم وراه منست
گناه اگر چه نبود اختيار ما حافظ * تو در طريق أدب باش وگوگناه منست « 1 »
ثمّ لم نره بعد ذلك ، وحدث أن كنتُ ذاهباً إلى المسجد قبيل الغروب مستقلًّا سيّارة اجرة ، فتوقّفت السيّارة عند ضوء المرور الأحمر قرب بوّابة ( شميران ) عند انتهاء شارع ( فخر آباد ) ، فرأيته مارّاً من هناك ، فحيّاني من خلف زجاج نافذة السيّارة وأشار بإصبع السبّابة أن ( ها ، لقد رأيتُك ) ، « 2 » فسلّمتُ عليه بدوري وتحرّكت السيّارة . ولقد قصصت حكايته على بعض الأصدقاء من سكنة بوّابة ( شميران ) فقالوا إنّهم يعرفونه ، وإن والدته توفّيت قبل سنوات ، وإنّهم يعرفونه كذلك بتلك الأخلاق والحالات . « 3 »
أمّا الحاجّ السيّد محمّد الكتابجيّ ، فقال في إيضاح حاله إنّه بائع جوّال
هامش
( 1 ) - يقول .
« فمنذ أن وجّهتُ وجهي في ذا الطريق صار أعلي مسند الشمس متّكئي .
لن أطوي خيامي إلّا بسيف الأجل ، فليس شأني الفرار من باب السلطان .
ومع أنّ ارتكاب الذنوب ليس في يدنا يا حافظ ، ولكن جدّ أدباً في طريقه ، وقل إنّ الذنب قد صدر منّي فالتبعة عَلَيَّ » .
( 2 ) - ترجمة لفظة ( دالّي ) .
( 3 ) - أمّا الآن ، وقد مرّ علي تأليف هذا الكتاب عدّة أعوام ، التحق خلالها برحمة الله تعالى ، وارتحل إلى عالم البقاء ، فيجدر التنويه باسمه ، ويُعرف بالحاجّ مهدي المجنون .