تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
« 1 » لقد كان الفتيان إليه ود والنصارى يقدمون إلى المدينة فيُسلمون ثمّ يعودون إلى ديارهم فيصبح سلوكهم ومعاملتهم مع آبائهم وامّهاتهم الخارجين عن دينهم أفضل وأجمل ، ممّا كان يثير عجب آبائهم وامّهاتهم ودهشتهم ، فيتساءلون . كنّا نظنّكم - وقد تبعتم دين محمّد - تتركوننا وشأننا ، لكنّنا نرى محبّتكم وعطفكم قد زادا ، وسعيكم في حوائجنا وبرّكم لنا ووقفكم أنفسكم على خدمتنا صار أكثر ! ! فيجيبونهم . إنّ هذه المعاملة من أوامر وتعاليم الدين الإسلاميّ ؛ فكان الأبوان يأتيان المدينة فيُسلمان ، وتسلم معهم قبائلهم وطوائفهم . « 2 » روى في « أصول الكافي » بسنده المتّصل عن أبي ولّاد الحنّاط ، قال . سَألْتُ أبَا عَبْدِاللهِ عَلَيه السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
: « وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
« 1 » ، مَا هَذَا الإحْسَانُ ؟ فَقَالَ . الإحْسَانُ أنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهُمَا ، وَأنْ لَا تُكَلِّفْهُمَا أنْ يَسْألَاكَ
هامش
( 1 ) - الآية 8 ، من السورة 29 . العنكبوت . ( 2 ) - روى الغزّاليّ في « إحياء العلوم » ج 2 ، ص 195 ، عن أبي سعيد الخدريّ . هاجر رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من إلى من وأراد الجهاد ، فقال عليه السلام . هل باليمن أبواك ؟ قال . نعم . قال . هل أذنا لك ؟ قال . لا . فقال عليه السلام . فارجع إلى أبويك فاستأذنهما ، فإن فعلا فجاهد وإلّا فبرّهما ما استطعت فإنّ ذلك خير ما تلقى الله به بعد التوحيد . وجاء آخر إليه صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ليستشيره في الغزو ، فقال . ألَكَ والدة ؟ قال . نعم . قال . فالزمها ، فإنّ الجنّة عند رجليها . وجاء آخر يطلب البيعة على الهجرة ، وقال . ما جئتك حتى أبكيت والديَّ . فقال . ارجع إليه ما فأضحكهما كما أبكيتهما .