شَيْئَاً مِمَّا يَحْتَاجَانِ إليه وَإنْ كَانَا مُسْتَغْنِيَيْنِ ، إلى سَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » ؟
ثُمَّ قَالَ أبُوعَبْدِاللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَأمَّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
« إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما »
، قَالَ . إنْ أضْجَرَاكَ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا افٍّ ، وَلَا تَنْهَرْهُمَا إنْ ضَرَبَاكَ وَتَدْفَعُهُمَا عَنْكَ .
قَالَ .
« وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً »
قَالَ . إنْ ضَرَبَاكَ فَقُلْ لَهُمَا . غَفَرَ اللهُ لَكُمَا . فَذَلِكَ مِنْكَ قَوْلٌ كَرِيمٌ ، قَالَ .
« وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ »
قَالَ . لَا تَمْلأ عَيْنَيْكَ مِنَ النَّظَرِ إليه مَا إلَّا بِرَحْمَةٍ وَرِقَّةٍ ، وَلَا تَرْفَعُ صَوْتَكَ فَوقَ أصْوَاتِهِمَا ، وَلَا يَدَكَ فَوْقَ أيْدِيهِمَا ، وَلَا تَقَدَّمْ قُدَّامَهُمَا . « 1 »
وكذلك فقد أورد في « أصول الكافي » بسنده المتّصل عن الصادق عليه السلام أنّه قال
: لَوْ عَلِمَ اللهُ شَيْئَاً أدْنِى مِنْ افٍّ لَنَهَى عَنْهُ ، وَهُوَ مِنْ أدْنَى العُقُوقِ ، وَمِنَ العُقُوقِ أنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إلى وَالِدَيْهِ فَيُحِدَّ النَّظَرَ إليه مَا .
2
انظر إليه ذا التعاليم والتربية العالية ، وإليه ذا الأسلوب والمنهج الملكوتيّ الذي يهدي به القرآن من اتّبعه إلى سُبل السلام ، وقارنها بتعاليم الأمم الكافرة وأسلوب معاملة بعض الشباب المغرور الذي سافر إلى اوروبّا وأمريكا فأضلّه بريق المدنيّة الزائف ، فصعّر خدّه ، وتقدّم على أبيه في المجالس والمحافل ، لا يبالي ؛ وقد شاهدت بنفسي دكتوراً أخصّائيّاً سبق أباه في الدخول لأحد المجالس ووالده يتبعه ويسير خلفه ، ونُقل أعجب من هذا عن دكتورٍ شابّ عاد من بلاد الكفر فجاءه رفقاؤه وأصحابه القدامى لزيارته ، وكان أبوه العجوز واقفاً يستقبل القادمين ويقوم بخدمتهم ، فالتفت
هامش
( 1 ) و 2 - « تفسير البرهان » ج 1 ، ص 601 ، تفسير سورة الإسراء ، الطبعة الحجريّة ، و « تفسير نور الثقلين » ج 3 ، ص 148 و 149 .