تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
عشق هائي كز پي رنگي بود * عشق نبود عاقبت ننگي بود « 1 »
لقد تخلّى الابن لزوجته عن مسؤوليّة إدارة أمور المنزل ، بل ومسؤوليّة تسيير أموره الشخصيّة ، وكذا ما يتعلّق منها بخارج المنزل ، فصارت فعّالة لما تشاء حاكمة بما تريد عليه . إ نّ الزعامة في الأمور ، والتفويض وحرّيّة الاختيار حين تصبح في يد النساء ، فمن الواضح أين سيسقن الرجال وفي أي طريقٍ سيوردونهم ، ومن أين سترد الضربة القاصمة للمجتمع السليم وللسلام . وهنا تشرق هذه الآية المباركة من أفق الغيب فتهتك الستر الخفيّ هاتفةً .
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ .
« 2 » ولا ينقضي العجب من أنّ الكلام كثيراً ما يدور هذه الأيام حول آية .
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
، فيعتبرها مدّعو معرفة الإسلام قانوناً أصيلًا يعدّ من مفاخر القرآن ، بَيدَ أنّهم لا يأتون بذكرٍ لآية
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ،
أو لجملة
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ
، أي لمسألة لزوم طاعة النساء للأزواج ، كأنّهم جزّأوا الإسلام فقبلوا منه بعضاً ورفضوا بعضاً ، مع اعترافهم اللفظيّ الشكليّ بجميع القرآن وإقرارهم الكلّيّ بجميع أحكامه . إ نّ الفتاة التي لا تقبل قيمومة الرجل على المرأة ، ووجوب طاعته والتسليم له ، وكان في نيّتها أن تُخضع الزواج لسيطرتها بعد الزواج ، فتأمره
هامش
( 1 ) - « مثنوي » للملّا الروميّ ، ج 1 ، ص 6 ، س 20 ، طبعة علاء الدولة . يقول . « إنّ الحبّ السطحيّ علي الشغف بالمنظر ، لن يكون في عاقبته حبّاً ، بل عاراً » . ( 2 ) - النصف الأوّل من الآية 34 ، من السورة 4 . النساء .