الخشن والعبارات غير الجميلة المسبّبة عن الإرهاق وعدم تحمّل المشاكل والمزعجات من الأمور .
ويصدر القرآن هنا تعاليمه فيأمر الولد أن يبّر والديه ويعاملهما باحترام وأدب ، وببذل المساعي الجميلة في تأمين حوائجهما ، وبخفض جناح الذلّ والخضوع ، بلا إكراه أو إجبار ، ولا لحسابات مصلحيّة أو من باب احتياط ، بل لمحض الصدق والإخلاص وعين الرحمة والرأفة ، بل إنّ عليه - مضافاً إلى تحمّل المشاق من أجلهما - أن يدعو لهما بطلب الرحمة والمغفرة من الله تعالى .
ونلاحظ أنّ الإسلام قد اعتبر برّهما الذي يقترن بمجاهدة النفس ورياضتها ، من أهمّ تعاليمه التي جعلها جزءاً من الوظائف العمليّة للإنسان .
إ نّ الإنسان يتحمّل المشاق منهما فيطهر من هوى النفس ، ويصبر على ما يكره منهما فيجُزى الأجر الجزيل ، ويكتسب سعة الروح والصدر ، ويرضي والديه فيدعوان له بالخير ؛ وسيصبح هذا المجتمع العائليّ الصغير من الأبوين والأولاد مركزاً للمحبّة والإخلاص ، فالابن يبرّ والديه ويسعى في خدمتهما ، وهما المحبّان اللذان يلهجان له بالدعاء ، حتى تذوى حياتهما وتنطوي شيئاً فشيئاً فيُودعان الثرى بإعزاز واحترام ودعاء لهما بالغفران ، ثمّ تمضي الحياة فيصبح الأبناء أنفسهم آباءً وامّهات ، ثمّ يضعفون ويهرمون فيعاملهم أبناؤهم بما عاملوا به والديهم .
بكاشتند وبخورديم وكاريم وخورند
چو نيك بنگري همه برزيگران يكدگريم « 1 »
مقارنة تعاليم القرآن بالتمدّن الأجوف للشرق والغرب الناشئ من الكفر
لكنّ الثقافة الضالّة والحضارة الغربيّة والشرقيّة لا تقيم وزناً للإنسان
هامش
( 1 ) - يقول . « زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون ، فلو أمعنت النظر فكلّ منّا لبعضه مزارع » .