الفطرة والخلقة ؛ ولأنّ النفوس كانت في حالة من الإبهام والبساطة ، وعليها أن تطوي طريق الله بالتربية والتزكية ، أي أنّ عليها من الناحية التشريعيّة أن تهذّب هذه الطرق النفسيّة وتصقلها بالمجاهدة والرياضة ، وأن تخطو خطوات في طريق تكاملها الفعليّ ، وتصل من مرحلة القابليّة والاستعداد إلى مرحلة ومقام الفعليّة ، لذا فإنّ ما يؤثّر على مسيرة تربيتها وتكاملها له عنوان السلام .
وقد كان عليهم أن يتحاشوا الصفات التي تضرّهم في الدنيا والآخرة وتحشرهم في دائرة الاضطراب والقلق النفسيّ ، ليدخلوا في السلام والسلامة ، ويستفيدوا من نفوسهم على النحو الأحسن ، ويبقوا مصونين من أذى وسوسة شياطين الجنّ والإنس ، ويصلوا إلى حيث منزل الأمن والأمان والراحة والاستقرار .
سبيل السلام . هو طريق تقويم الغرائز والصفات الإنسانيّة وتصحيحها ، وهو الطريق الوسط بين طريقي الإفراط والتفريط .
سبيل السلام . تحكيم القوى الفطريّة والعقليّة وتغليبهما على القوى الواهمة والشهويّة والغضبيّة .
سبيل السلام . السيطرة على النفس الأمّارة وتطويعها وكبح جماحها ، ثمّ استخدامها في متابعة الأوامر الحقّة الصحيحة النابعة من التدبّر والتفكير وسيطرة العقل والإدراك .
سبيل السلام . طريق الوحدة والورود في عالم الأنوار الإلهيّة ، والخروج من الكثرة والاعتبار والأوهام .
سبيل السلام . هو الخروج من النفس وآثارها ، والورود في حرم العزّ الكبريائيّ ، وحريم الأمن والأمان الإلهيّ .
سبيل السلام . طريق العبور من النزاعات والمحن والضربات القارعة
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٣