الجهات والنجاة من وساوس شياطين الجنّ والإنس والأبالسة المغوين المضلّين الذين يثيرون القلق والاضطراب ويجعلون الأفق يبدو مكفهرّاً مظلماً ؛ والدخول في السلامة والنجاة المحضة ، ونيل راحة البال وهدوء الخاطر ونيل مقام الاطمئنان والوصول إلى السكينة الإلهيّة التي هي لازمة التوحيد ومعرفة الله ولا تنفكّ عنه .
ولأنّنا بحثنا هذه المسألة في موضوع « معرفة المعاد » ، « 1 » فلا نطيل ،
الآيات القرآنيّة الداعية إلى سبل السلام
ونعرض هنا نماذج من آيات القرآن التي يقود العمل بها إلى السلام والسلامة ويستتبع ورود عالم السلام ، أو في الحقيقة دخول سبيل السلام ، كمثالٍ لتعريف سبل السلام .
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا * وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً .
« 2 »
فهو يشير في هذه الآيات إلى سبيل من سبل السلام ، ألا وهو احترام الأبوين وإكرامهما في سنّ الكهولة ، وفوق ذلك في سنّ الهرم حين يبدأ التهالك والضعف بالهجوم على بدنيهما إثر الشيخوخة والهيمنة التدريجيّة لجيوش الموت ، وربّما سيبدر منهما في تلك السنّ - بلا قصد - الكلام
هامش
( 1 ) - « معاد شناسي » ( / معرفة المعاد ) من سلسلة علوم ومعارف الإسلام ، ج 10 ، ص 209 و 210 ، المجلس 69 .
( 2 ) - الآيات 22 إلى 25 ، من السورة 17 . الإسراء .