و غيّبَنى عنّى فأصبحتُ سائلًا * لذاتىَ عن ذاتى لشغلى بغيبتى ( 7 ) فأغدو و أمرى بينَ أمرَينِ واقفٌ
علومىَ تَمحونى و وهمىَ مُثبِتى ( 8 ) * و بى قامتِ الأنباءُ فى كلّ امّةٍ
بمختلَفِ الأراء و الكلُّ أُمّتى ( 9 ) * و ما شهِدَت نفسى سِوى عينِ ذاتِه
و إنّ سِواها لايَلُمُّ بفِكرَتى ( 10 ) * بذاتى تقومُ الذّاتُ فى كلِّ ذِروَةٍ
اجَدِّدُ فيها حُلّةً بعدَ حُلّةِ ( 11 ) * فهندُ و ليلى و الرّبابُ و زينبُ
و علْوَى و سلمى بعدَها و بُثَينَةِ ( 12 ) * عبارات أسماءٍ بغيرحقيقةٍ
فَما قصدوا فى الفكر إلّالصورتى ( 13 )
نعم نشأتى فى الحُبّ مِن قبل آدم * و سِرّىَ فى الأكوان مِن قَبلِ نَشأتى ( 14 )
و كما قال الأخر :
أُعانِقُها و النفسُ بعدُ مشوقةٌ * إليها و هل بعدَ العِناق تَدانى ( 1 )
و ألثَمُ فاها كَى تَزولَ حرارتى * فيزدادُ ما ألقَى مِن الهيجانِ ( 2 )
كأنّ فؤادى ليس يشفَى غَليلَه * سوى أن يُرَى الرّوحانِ يتحّدانِ ( 3 )
نعم :
أنا مَن أهوى و مَن أهوى أنا * نحنُ روحانِ حَلَلنا بدنَا ( 1 )
فإذا أبصرْتَنى أبصَرْتَه * و أذا أبصرتَه أبصرتَنا ( 2 )