عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وإليه ذهب عطاء ومجاهد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي
وقال حسن . هذا آخر كلامه . في إسناده عاصم بن عبيد الله وقد تكلم فيه غير واحد . وذكر
البخاري هذا الحديث في صحيحه معلقا في الترجمة فقال : ويذكر عن عامر بن ربيعة .
( باب الصائم يصب عليه الماء من العطش
ويبالغ في الاستنشاق )
( تقووا ) صيغة أمر جمع المذكر من القوة أي بالأكل والشرب ( بالعرج ) بفتح العين
وسكون الراء قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة ( يصب على رأسه الماء وهو
صائم ) فيه دليل على أنه يجوز للصائم أن يكسر الحر بصب الماء على بعض بدنه أو كله ، وقد
ذهب إلى ذلك الجمهور ولم يفرقوا بين الاغتسال الواجبة والمسنونة والمباحة . وقالت الحنفية :
إنه يكره الاغتسال للصائم ، واستدلوا بما أخرجه عبد الرزاق عن علي من النهي عن دخول
الصائم الحمام وهو مع كونه أخص من محل النزاع في إسناده ضعف كما قال الحافظ .
واعلم أنه يكره للصائم المبالغة في المضمضة والاستنشاق لحديث الأمر بالمبالغة في
ذلك إلا أن يكون صائما . واختلف إذا دخل من ماء المضمضة والاستنشاق إلى جوفه خطأ ،
فقالت الحنفية ومالك والشافعي في أحد قوليه والمزني إنه يفسد الصوم وقال أحمد بن حنبل
وإسحاق والأوزاعي وأصحاب الشافعي إنه لا يفسد الصوم كالناسي . وقال الحسن البصري
والنخعي : إنه يفسد إن لم يكن لفريضة ( من العطش أو من الحر ) شك من الراوي . قال
المنذري : وأخرجه النسائي مختصرا .
عون المعبود — صفحة 352
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥٢