تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وإليه ذهب عطاء ومجاهد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن . هذا آخر كلامه . في إسناده عاصم بن عبيد الله وقد تكلم فيه غير واحد . وذكر البخاري هذا الحديث في صحيحه معلقا في الترجمة فقال : ويذكر عن عامر بن ربيعة . ( باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق ) ( تقووا ) صيغة أمر جمع المذكر من القوة أي بالأكل والشرب ( بالعرج ) بفتح العين وسكون الراء قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة ( يصب على رأسه الماء وهو صائم ) فيه دليل على أنه يجوز للصائم أن يكسر الحر بصب الماء على بعض بدنه أو كله ، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور ولم يفرقوا بين الاغتسال الواجبة والمسنونة والمباحة . وقالت الحنفية : إنه يكره الاغتسال للصائم ، واستدلوا بما أخرجه عبد الرزاق عن علي من النهي عن دخول الصائم الحمام وهو مع كونه أخص من محل النزاع في إسناده ضعف كما قال الحافظ . واعلم أنه يكره للصائم المبالغة في المضمضة والاستنشاق لحديث الأمر بالمبالغة في ذلك إلا أن يكون صائما . واختلف إذا دخل من ماء المضمضة والاستنشاق إلى جوفه خطأ ، فقالت الحنفية ومالك والشافعي في أحد قوليه والمزني إنه يفسد الصوم وقال أحمد بن حنبل وإسحاق والأوزاعي وأصحاب الشافعي إنه لا يفسد الصوم كالناسي . وقال الحسن البصري والنخعي : إنه يفسد إن لم يكن لفريضة ( من العطش أو من الحر ) شك من الراوي . قال المنذري : وأخرجه النسائي مختصرا .