تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
يقوله بلسانه بل يحدث به نفسه ليمنعها من مشاتمته ومقاتلته ومقابلته ويحرس صومه عن المكدرات ، ولو جمع بين الأمرين كان حسنا . واعلم أن نهي الصائم عن الرفث والجهل والمخاصمة والمشاتمة ليس مختصا به بل كل أحد مثله في أصل النهي عن ذلك ، لكن الصائم آكد والله أعلم كذا قال النووي . وقال الخطابي : يتأول على وجهين أحدهما : فليقل ذلك لصاحبه نطقا باللسان يرده بذلك عن نفسه ، والوجه الآخر : أن يقول ذلك في نفسه أي ليعلم أنه صائم فلا يخوض معه ولا يكافئه على شتمه كما لئلا يفسد صومه ولا يحبط أجر عمله . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث أبي صالح السمان عن أبي هريرة . ( باب السواك للصائم ) ( عن سفيان عن عاصم ) أي شريك وسفيان كلاهما عن عاصم بن عبيد الله ( يستاك وهو صائم ) قال الخطابي : السواك مستحب للصائم والمفطر إلا أن قوما من العلماء كرهوا للصائم أن يستاك آخر النهار استبقاء لخلوفه ، وإلى هذا ذهب الشافعي وهو قول الأوزاعي ، وروي ذلك
عون المعبود — صفحة 351 | العظيم آبادي