يقوله بلسانه بل يحدث به نفسه ليمنعها من مشاتمته ومقاتلته ومقابلته ويحرس صومه عن
المكدرات ، ولو جمع بين الأمرين كان حسنا .
واعلم أن نهي الصائم عن الرفث والجهل والمخاصمة والمشاتمة ليس مختصا به بل كل
أحد مثله في أصل النهي عن ذلك ، لكن الصائم آكد والله أعلم كذا قال النووي . وقال
الخطابي : يتأول على وجهين أحدهما : فليقل ذلك لصاحبه نطقا باللسان يرده بذلك عن
نفسه ، والوجه الآخر : أن يقول ذلك في نفسه أي ليعلم أنه صائم فلا يخوض معه ولا يكافئه
على شتمه كما لئلا يفسد صومه ولا يحبط أجر عمله . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث أبي صالح السمان عن أبي هريرة .
( باب السواك للصائم )
( عن سفيان عن عاصم ) أي شريك وسفيان كلاهما عن عاصم بن عبيد الله ( يستاك وهو
صائم ) قال الخطابي : السواك مستحب للصائم والمفطر إلا أن قوما من العلماء كرهوا للصائم
أن يستاك آخر النهار استبقاء لخلوفه ، وإلى هذا ذهب الشافعي وهو قول الأوزاعي ، وروي ذلك
عون المعبود — صفحة 351
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥١