تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( باب الغيبة للصائم ) ( لم يدع ) أي لم يترك ( قول الزور ) والمراد منه الكذب والإضافة بيانية ( فليس لله حاجة ) قال ابن بطال : ليس معناه أنه يؤمر بأن يدع صيامه وإنما معناه التحذير من قول الزور وما ذكر معه . قال في الفتح : ولا مفهوم لذلك فإن الله لا يحتاج إلى شئ وإنما معناه فليس لله إرادة في صيامه فوضع الحاجة موضع الإرادة . وقال ابن المنير : بل هو كناية عن عدم القبول كما يقول المغضب لمن رد عليه شيئا طلبه منه فلم يقم به لا حاجة لي في كذا . وقال ابن العربي : مقتضى هذا الحديث أن لا يثاب على صيامه ومعناه أن ثواب الصيام لا يقوم في الموازنة بإثم الزور وما ذكر معه . واستدل بهذا الحديث على أن هذه الأفعال تنقص ثواب الصوم ، وتعقب بأنها صغائر باجتناب الكبائر . قاله الشوكاني في النيل ( قال أحمد ) بن يونس ( فهمت إسناده ) أي إسناد هذا الحديث وحفظت كما أريد ( من ابن أبي ذئب ) لك ما سمعت كما ينبغي وما حفظت كما أريد متن الحديث منه لكونه بعيدا أو غير ذلك من الخلل الواقع في سماعه ( رجل إلى جنبه ) أي ابن أبي ذئب . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة ( فلا يرفث ) يريد لا يفحش ، والرفث هو السخف وفاحش الكلام ، يقال : رفث بفتح الفاء يرفث بضمها وكسرها ، ورفث بكسرها يرفث بفتحها رفثا ساكنة الفاء في المصدر ورفثا بفتحها في الاسم ، ويقال : أرفث رباعي حكاه القاضي ، والجهل قريب من الرفث ، وهو خلاف الحكمة وخلاف الصواب من القول والفعل ( فليقل : إني صائم إني صائم ) هكذا هو مرتين ، واختلفوا في معناه فقيل : يقوله بلسانه ليسمعه الشاتم والمقاتل فيتحرز غالبا ، وقيل لا