تداعى ميكرد ، آنجا كه مىفرمايند :
مَن عَرَفَ اللَهَ وَ عَظَّمَهُ مَنَعَ فاهُ مِنَ الْكَلامِ وَ بَطْنَهُ مِنَ الطَّعامِ وَ عَفا نَفْسَهُ بِالصّيامِ وَالقيامِ . قالوا : بَابآئِنا وَ أُمَّهاتِنا يا رَسولَاللَهِ ! هَؤلآءِ أَوْليآءُاللَهِ ؟ قالَ
[ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ ءَالِهِ وَ سَلَّمَ ] : إنَّ أَوْليآءَاللَهِ سَكَتوا فَكانَ سُكوتُهُمْ فِكْرًا وَ تَكَلَّمُوا فَكانَ كَلامُهُمْ ذِكْرًا وَ نَظَروا فَكانَ نَظَرُهُم عِبرَةً وَ نَطَقوا فَكانَ نُطْقُهُم حِكْمَةً وَ مَشَوْا فَكانَ مَشْيُهُمْ بَيْنَالنّاسِ بَرَكَةً ، لَوْلا الأَجالُ الّتى قَدْ كَتَبَ اللَهُ عَلَيْهِم لَمْ تَقِرَّ أَرْواحُهُمْ فى أَجْسادِهِمْ خَوْفًا مِنَ العَذَابِ وَ شَوْقًا إلَى الثَّوابِ . « 1 »
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 66 ، ص 288 و 289 ، ح 23 .
شيخ بهائى رحمة الله عليه در بيان اين روايت شريفه ميفرمايد : « هؤلآء أوليآءُالله هو استفهامٌ محذوفالأداةِ و يمكن أن يكونَ خبرًا قُصدَ به لازمُ الحُكمِ .
و التّأكيدُ فى قوله صلّى الله عليه وءآلهوسلّم : إنَّ أوليآءَاللَهِ - إلخ ، لكون الخبرِ مُلقًى إلى السّآئلِ المتردّدِ على الأوّل ، و لِكون المخاطبِ حاكمًا بخلافه على الثّانى ، إن جُعلَ قولُهُ صلّى الله عليه وءَالهوسلّم : إنَّ أوْليآءَ اللَهِ . . . ردّاً لِقولِهم هَؤلآء أوليآءُاللهِ ؛ أى إنّ أوليآءَاللَهِ اناسٌ اخر صفاتُهم فوقَ هذه الصّفات .
و إن جُعل تصديقًا لقولِهم و وَصفًا لأوليآءالله بصفاتٍ اخرى زيادةً على صفاتِهم الثّلاثِ السّابقةِ ، فالتّأكيدُ لكونِ الخبرِ مُلقًى إلى الخُلَّصِ الرّاسخينَ فى الإيمانِ فهو رآئجٌ عندهم متقبّلٌ لَديهم صادرٌ عنه صلّى الله عليه وءَالهوسلَّم عن كمالِ الرّغبةِ و وفورِ النّشاطِ لأنّه وصَفَ أولياءالله بأعظم الصّفاتِ ، فكانَ مَظنّةَ التّأكيدِ ، كما ذَكَره صاحبُ الكشّاف عند قولهتعالى :وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا .»
و قال أيضًا : « قدِ اشتَمل هذاالحديثُ على المُهمِّ من سماتِ العارفينَ و صفاتِ الأوليآء الكاملينَ فأولُّها : الصّمتُ و حفظُ اللسانِ الَّذى هو بابُ النَّجاة .
و ثانيها : الجوعُ و هو مفتاحُ الخيراتِ .
و ثالثُها : إتعابُ النّفسِ بالعبادة بصيامِ النّهار و قيامِ الليل .
و رابعُها : الفكُر و خامسُها : الذّكر و سادسُها : نظرُ الاعتبار كما قال سبحانه :فَاعْتَبِرُوا-