تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور مجرد (يادنامه سيد محمد حسين حسينى طهرانى) (فارسى) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
زُبدَةُالمُحَقِّقينَ الاصوليّينَ ، كانَ مِنَ العُلمآءِ بِاللَهِ وَ بِأحكامِ اللَهِ جَالِسًا عَلى كُرسىِّ الِاسْتِقامَةِ تَشرُقُ عَليهِ أنوارُ المَلَكوتِ . عاشَرْتُهُ سِنينَ فِى اللَيلِ وَالنَّهارِ وَالحَضَرِ وَالسَّفَرِ ما رَأيْتُهُ يَنْطِقُ إلّابِالحِكمَةِ أوِ الكَلِمَةِ النّافِعَةِ دآئِمَ المُراقَبَةِ لِرَبِّهِ حاضرًا بَينَ يَدَيْهِ ؛ كُلُّ كُلِّهِ حُضورٌ . وَ رُبَّما سَكَتَ فى أثْنآءِ البَحثِ وَالتَّدريسِ خَوفًا مِن عُروضِ الغَفلَةِ عَنِ الحُضورِ وَالتَّكَلُّمِ فِىاللَهِ جَل‌َّجَلالُه . كانَ عَلى مِنهاجِ السَّيِّدِ جمال‌ِالدّينِ ابْنِ طاووسٍ فى القَولِ و العَمَلِ حَتّى فى عدم‌ِالإفْتآءِ و عدم‌ِالتَّصَدّى لِشَىءٍ مِن امورِ الرِّئَاسَةِ الشَّرعيَّةِ حَتّى صَلوةِ الجَماعَةِ فى الخارِجِ . نَعَم كانَ يُدَرِّسُ فى الفِقهِ و الاصولِ ما كَتَبَهُ فيهِما مِن تَقْريراتِ استاذِهِ العَلّامَةِ الشَّيخِ مُرتضى الأنصارىّ وَ ما حَقَّقَهُ هُوَ فىالعِلمَينِ و يُصَلّى بِبَعضِ خآصَّتِهِ فى دارِه وَ رَبَّى جَماعةً مِنَ المُؤْمِنينَ أخْرَجَهُم مِن ظُلُماتِ الجَهلِ إلى نورِ المَعرِفَةِ بِاللَهِ وَ دَرَّبَهم طريقَ السُّلوكِ إِلى اللَهِ وَ طَهَّرَهُم بِالرّياضاتِ الشَّرعيَّةِ وَالمُجاهَداتِ العَمَليَّةِ مِن كُلِّ دَنيَّةٍ حَتّى صاروا مِن عِبادِ اللهِ الصّالحينَ السّالِكينَ فى سَبيلهِ . لَم يَكُن فى عَصْرِه أنفَعُ مِنهُ لِأهلِ العِلمِ إذا أرادوا تحصيلَ المَعرِفَةِ والسُّلوكِ إلَى اللَهِ مِن طَريقِ أهل‌ِالبَيتِ لِأنَّهُ كانَ وَحيدَ عَصرِهِ فى عُلومِ المُراقَبَةِ وَ أدَبِ العُبوديَّةِ . « 1 » « جمال سالكين و برگزيدهء فقهاى ربّانى و رئيس حكماء و متكلّمين و خلاصهء محقّقين از اصوليّين ، او از علماى بالله و بأحكام الله بود كه بر كرسىّ استقامت نشسته و أنوار ملكوت بر او مىتابيد . با او سالها در شب و روز و حضر و سفر معاشرت نمودم و نديدم سخنى جز حكمت يا كلام نافع بگويد . دائماً در حال مراقبهء نسبت به پروردگار و حاضر در محضر او بود . همهء همه‌اش
هامش
( 1 ) . تكملة أمل الا مل ، ج 2 ، ص 534 .