تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور مجرد (يادنامه سيد محمد حسين حسينى طهرانى) (فارسى) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
مقام فناء اضطرارى همهء اشياء نيز جارى است كه پس از انعدام همهء موجودات ، خداوند چنان كه پيش از خلقت وَحدَهُ لا شَىءَ مَعَه بود ، دوباره واحد و تنها ميگردد و سپس بار ديگر خداوند متعال همه را إنشاء نموده و إعاده ميفرمايد و معلوم است كه پيش از خلقت تعيّنى نبوده ، فَكذلك بَعدَ فَنآءِ الأشْيآءِ . حضرت أميرالمؤمنين عليه السلام مىفرمايند : خَضَعَتِ الأشْيآءُ لَهُ وَ ذَلَّتْ مُسْتَكِينَةً لِعَظَمَتِهِ ، لَاتَستَطِيعُ الهَرَبَ مِن سُلطانِهِ إلَى غَيرِهِ فَتَمتَنِعَ مِن نَفعِهِ وَ ضَرِّهِ ، وَ لَاكُفوَ لَهُ فَيُكافِئَهُ ، وَ لَانَظيرَ لَهُ فَيُساوِيَهُ . هُوَ المُفنِى لَهَا بَعدَ وُجُودِهَا حَتَّى يَصيِرَ مَوجُودُهَا كَمَفقُودِهَا . وَ لَيسَ فَنآءُ الدُّنيا بَعْدَ ابْتِدَاعِهَا بِأَعْجَبَ مِن إنشآئِهَا وَاخْتِراعِهَا ، وَ كَيفَ لَوِاجْتَمَعَ جَمِيعُ حَيَوانِهَا مِن طَيْرِهَا وَ بَهَآئِمِهَا ، وَ مَا كَانَ مِن مُراحِهَا وَ سآئِمِهَا ، وَ أصْنافِ أَسناخِهَا وَ أَجناسِهَا ، وَ مُتَبَلِّدَةِ أُمَمِهَا وَ أَكياسِهَا ، عَلَى إحدَاثِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرَتْ عَلَى إحدَاثِهَا ، وَ لا عَرَفَتْ كَيفَ السَّبِيلُ إلَى إيجَادِهَا ، وَلَتَحَيَّرَتْ عُقُولُهَا فِى عِلْمِ ذَلِكَ وَ تَاهَتْ ، وَ عَجَزَتْ قُوَاهَا وَ تَنَاهَتْ ، وَ رَجَعَتْ خَاسِئَةً حَسِيرَةً عَارِفَةً بِأنَّهَا مَقْهُورَةٌ ، مُقِرَّةً بِالعَجْزِ عَن إنشَآئِهَا ، مُذْعِنَةً بِالضَّعْفِ عَن إفنَآئِهَا . وَ إنَّ اللَهَ سُبحَانَهُ يَعُودُ بَعْدَ فَنَآء الدُّنيَا وَحْدَهُ لَاشَىْءَ مَعَهُ ، كَما كانَ قَبلَ ابتِدَآئِهَا كَذَلِكَ يكونُ بَعدَ فَنآئِهَا ، بِلا وَقتٍ وَ لا مَكانٍ وَ لا حِينٍ وَ لا زَمانٍ . عُدِمَتْ عِندَ ذَلِكَ الأَجالُ وَالأَوقَاتُ ، وَ زَالَتِ السِّنُونَ وَالسَّاعاتُ ؛ فَلا شَىءَ إلّااللَهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ الَّذى إليهِ مَصيرُ جَميعِ الأُمورِ ، بِلا قُدرَةٍ مِنها كانَ ابتِدَآءُ خَلقِهَا ، وَ بِغَيرِ امتِنَاعٍ مِنهَا كانَ فَنآؤُها ، وَ لَوْ قَدَرَتْ عَلَى الامْتِناعِ دامَ بَقآؤُهَا . لَم يَتَكآءَدْهُ صُنعُ شَىءٍ مِنها إذْ صَنَعَهُ ، وَ لَم يَؤُدْهُ مِنها خَلقُ مَا خَلَقَهُ وَ بَرَأَهُ . وَ لَم يُكَوِّنْها لِتَشدِيدِ سُلطَانٍ ، وَ لا خَوفٍ مِن زَوالٍ وَ نُقْصانٍ ، وَ لا لِلِاستِعانَةِ بِهَا عَلَى نِدٍّ مُكاثِرٍ ، وَ لا لِلِاحْتِرازِ بِها مِن ضِدٍّ مُثاوِرٍ ، وَ لا لِلِازدِيادِ بِها فى مُلكِه ، وَ لا