تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت قرآن از قسمت أنوار الملكوت (فارسى) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فتجلّى سبحانه لهم فى كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته ، و خوّفهم من سطوته ؛ و كيف محق من محق بالمثلات ، و احتصد من احتصد بالنّقمات . و إنّه سيأتى عليكم من بعدى زمان ليس فيه شىء أخفى من الحقّ ، و لا أظهر من الباطل ، و لا أكثر من الكذب على الله و رسوله . و ليس عند أهل ذلك الزّمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلى حقّ تلاوته ، و لا أنفق منه إذا حرّف عن مواضعه ؛ و لا فى البلاد شىء أنكر من المعروف ، و لا أعرف من المنكر . فقد نبذ الكتاب حملته ، و تناساه حفظته فالكتاب يومئذ و أهله منفيّان طريدان ، و صاحبان مصطحبان فى طريق واحد لا يؤويهما مؤو . فالكتاب و أهله فى ذلك الزّمان فى النّاس و ليسا فيهم ، و معهم و ليسا معهم . لأنّ الضّلالة لا توافق الهدى و إن اجتمعا . فاجتمع القوم على الفرقة ، و افترقوا عن الجماعة ؛ كأنّهم أئمّة الكتاب و ليس الكتاب إمامهم . فلم يبق عندهم إلّا اسمه ، و لا يعرفون إلّا خطّه و زبره . و من قبل ما مثّلوا بالصّالحين كلّ مثلة ، و سمّوا صدقهم على الله فرية ، و جعلوا فى الحسنة عقوبة السّيّئة . و إنّما هلك من كان قبلكم به طول آمالهم و تغيّب آجالهم ، حتّى نزل بهم الموعود الّذى تردّ عنه المعذرة ، و ترفع عنه التّوبة ، و تحلّ معه القارعة و النّقمة . أيّها النّاس ! إنّه من استنصح الله وفّق ، و من اتّخذ قوله دليلا هدى للّتى هى أقوم . فإنّ جار الله آمن ، و عدوّه خائف . و إنّه لا ينبغى لمن عرف عظمة الله أن يتعظّم ؛ فإنّ رفعة الّذين يعلمون ما عظمته ، أن