فقال أبو الحسن عليه السّلام : إنّ الله لمّا بعث موسى عليه السّلام كان الغالب على أهل عصره السّحر ، فأتاهم من عند الله بما لم يكن فى وسعهم مثله ، و ما أبطل به سحرهم ، و أثبت به الحجّة عليهم .
و إنّ الله بعث عيسى عليه السّلام فى وقت قد ظهرت فيه الزّمانات و احتاج النّاس إلى الطّبّ ، فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله ، و بما أحيى لهم الموتى ، و أبرأ الأكمه و الأبرص بإذن الله ، و أثبت به الحجّة عليهم .
و إنّ الله بعث محمّدا صلّى الله عليه و آله فى وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب و الكلام - و أظنّه قال : الشّعر - فأتاهم من عند الله من مواعظه و حكمه ما أبطل به قولهم ، و أثبت به الحجّة عليهم .
قال : فقال ابن السّكّيت : تالله ما رأيت مثلك قطّ ! فما الحجّة على الخلق اليوم ؟ ! قال : فقال عليه السّلام : العقل ، يعرف به الصّادق على الله فيصدّقه ، و الكاذب على الله فيكذّبه .
قال : فقال ابن السّكّيت : هذا و الله هو الجواب . « 1 » « ابن سكّيت به حضرت امام هادى علىّ النّقى « 2 » عليه السّلام گفت : به چه
هامش
( 1 ) - « اصول كافى » طبع حيدرى ، ج 1 ، ص 24 و 25 ؛ و كتاب « وافى » طبع اصفهان ، ج 1 ، ص 110 تا ص 112
( 2 ) - مراد از أبو الحسن در اينجا أبو الحسن ثالث است يعنى حضرت امام هادى عليه السّلام . به قرينهء اينكه ابن سكّيت ، حضرت أبو الحسن ثانى را كه حضرت امام رضا عليه السّلام باشند ، ادراك نكرده است . و به اين معنى در « وافى » مولى محسن فيض تصريح كرده است . و از اينجا معلوم مىشود كه : آنچه در « احتجاج » طبرسى و « عيون أخبار الرّضا » صدوق ، كلمهء أبو الحسن را مقيّد به رضا كردهاند ، تمام نيست .