تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أحد بعد تلك الساعة ( إلى يوم القيامة ) أي النفخة الأولى ( لا يعضد ) أي لا يقطع ( شجرها ) أي ولو يحصل التأذي به . وأما قول بعض الشافعية أنه يجوز قطع الشوك المؤذي فمخالف لإطلاق النص ولذا جرى جمع من متأخريهم على حرمة قطعه مطلقا " ، وصححه النووي في شرح مسلم واختاره في عدة كتبه . وأما قول الخطابي : كل أهل العلم على إباحة قطع الشوك ويشبه أن يكون المحظور منه الشوك الذي يرعاه الإبل وهو ما دق دون الصلب الذي لا ترعاه ، فإنه يكون بمنزلة الحطب ، فلعله أراد بأهل العلم علماء المالكية ، قاله القاري ( ولا ينفر ) بتشديد الفاء المفتوحة ( صيدها ) أي لا يتعرض له بالاصطياد والايحاش والايهاج ( لقطتها ) بضم اللام وفتح القاف ساقطتها ( إلا لمنشد ) أي معرف ، أي لا يلتقطها أحد إلا من عرفها ليردها على صاحبها ولم يأخذها لنفسه وانتفاعها . قيل أي ليس في لقطة الحرم إلا التعريف فلا يتملكها أحد ولا يتصدق بها ، وعليه الشافعي وقيل حكمها كحكم غيرها . والمقصود من ذكرها أن لا يتوهم تخصيص تعريفها بأيام الموسم ، وعليه أبو حنيفة ومن تبعه ( إلا الإذخر ) بالنصب أي قل إلا الإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة بينهما ذال معجمة ساكنة وهو نبت عريض الأوراق طيب الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب ( فقام أبو شاه ) قال النووي : هو بهاء وتكون هاء في الوقف والدرج ولا يقال بالتاء قالوا ولا يعرف اسم أبي شاه هذا وإنما يعرف بكنيته ( اكتبوا لأبي شاه ) هذا تصريح بجواز كتابة
عون المعبود — صفحة 347 | العظيم آبادي