تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ابن عيينة قال كان ابن جريج أخبرنا به هكذا فلقيت كثيرا " فقال ليس من أبي سمعته ولكن من بعض أهلي عن جدي ، فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث ، وأن لا فرق بين مكة وغيرها في مشروعية السترة ، واستدل على ذلك بحديث أبي جحيفة وقد قدمنا وجه الدلالة منه وهذا هو المعروف عند الشافعية ، وأن لا فرق في منع المرور بين يدي المصلي بين مكة وغيرها ، واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفين دون غيرهم للضرورة . وعن بعض الحنابلة جواز ذلك في جميع مكة انتهى والله أعلم ( قال سفيان ) بن عيينة في تفسير قوله ليس بينهما أي ليس بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الكعبة سترة . قال المنذري : في إسناده مجهول وجده هو المطلب بن أبي وداعة القرشي السهمي له صحبة ولأبيه أبي وداعة الحارث بن صبرة أيضا " صحبة وهما من مسلمة الفتح ، ويقال فيه صبرة بالصاد المهملة وبالضاد المعجمة والأول أظهر وأشهر . ( باب تحريم مكة ) ( ثم قال إن الله حبس ) أي منع الفيل عن تعرضه ( وسلط عليها ) أي على مكة ( وإنما أحلت لي ساعة من النهار ) قال في المرقاة : دل على أن فتح مكة كان عنوة وقهرا " كما هو عندنا أي أحل لي ساعة أي زمانا " قليلا " إراقة الدم دون الصيد وقطع الشجر . وفي زاد المعاد أن مكة فتحت عنوة كما ذهب إليه جمهور أهل العلم ، ولا يعرف في ذلك خلاف إلا عن الشافعي وأحمد في أحد قوليه انتهى ( هي ) أي مكة ( حرام ) أي على كل