تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وقال الطيبي : معناه أتأذن أن نبني لك بيتا " في منى لتسكن فيه فمنع وعلل بأن منى موضع لأداء النسك من النحر ورمي الجمار والحلق يشترك فيه الناس ، فلو بني فيها لأدى إلى كثرة الأبنية تأسيا " به فتضيق على الناس وكذلك حكم الشوارع ومقاعد الأسواق . وعند أبي حنيفة أرض الحرم موقوفة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قهرا " ، وجعل أرض الحرم موقوفة فلا يجوز أن يتملكها أحد . كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي ، وابن ماجة ، عن أمه مسيكة ، وذكر غيرهما أنها مكية ( قال احتكار الطعام في الحرم ) وهو اشتراء القوت في حالة الغلاء ليباع إذا اشتد غلاه وهو حرام في جميع البلاد وفي الحرم أشد ( إلحاد فيه ) أي عن الحق إلى الباطل في الحرم . قال تعالى : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) قال المناوي : احتكار الطعام أي احتباس ما يقتات ليقل فيغلو فيبيعه بكثير في الحرم المكي إلحاد فيه يعني احتكار القوت حرام في جميع البلاد وبمكة أشد تحريما " فإنه بواد غير ذي زرع فيعظم الضرر بذلك الالحاد والانحراف عن الحق إلى الباطل . قال المنذري : وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير عن يعلى بن أمية أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : احتكار الطعام بمكة إلحاد . ويشبه أن يكون البخاري علل المسند بهذا .