( عن ابن مسعود قال لما انتهى ) أي وصل ( إلى الجمرة الكبرى ) أي العقبة ووهم الطيبي
فقال أي الجمرة التي عند مسجد الخيف ( جعل البيت ) أي الكعبة ( عن يساره ) فيه أنه يستحب
لمن وقف عند الجمرة أن يجعل مكة عن يساره ( ومنى عن يمينه ) فيه أنه يستحب أن يجعل منى
على جهة يمينه ويستقبل الجمرة بوجهه ( ورمى الجمرة بسبع حصيات ) فيه دليل على أن رمي
الجمرة يكون بسبع حصيات وهو يرد قول ابن عمر ما أبالي رميت الجمرة بست أو بسبع . وروي
عن مجاهد أنه لا شئ على من رمى بست . وعن طاووس يتصدق بشئ وعن مالك والأوزاعي
من رمى بأقل من سبع وفاته التدارك يجبره بدم . وعن الشافعي في ترك حصاة مد ، وفي ترك
حصاتين مدان ، وفي ثلاثة فأكثر دم . وعن الحنفية إن ترك أقل من نصف الجمرات الثلاث
فنصف صاع وإلا فدم ( أنزلت عليه سورة البقرة ) خصها بالذكر لأن معظم أحكام الحج فيها .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة مختصرا " .
عون المعبود — صفحة 313
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٣