بمن هو أعلم منك بوقت الرمي . قاله الطيبي رحمه الله . ويؤيده ما قال بعضهم من تبع عالما "
لقي الله سالما " .
وأما قول ابن حجر المكي أي الإمام الأعظم إن حضر الحج وإلا فأمير الحج ففيه أنهم لا
يجوز الاقتداء بهم في زماننا ( فارم ) تقديره ارم موضع الجمرة أو ارم الرمي أو الحصى ( فأعدت
عليه المسألة ) أردت تحقيق وقت رمي الجمرة ( فقال كنا نتحين ) أي نطلب الحين والوقت أي
بعد يوم النحر . قال الطيبي : أي ننتظر دخول وقت الرمي ( فإذا زالت الشمس رمينا ) بلا ضمير
أي الجمرة وفي رواية ابن ماجة تصريح بأنه بعد صلاة الظهر ، كذا في المرقاة . قال المنذري
وأخرجه البخاري .
( أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه ) أي طاف للزيارة في آخر يوم النحر وهو أول أيام
النحر ( حين صلى الظهر ) فيه دلالة على أنه صلى الظهر بمنى ثم أفاض ، وتقدم الكلام فيه
( فمكث بها ) أي بمنى ( ليالي أيام التشريق ) هذا من جملة ما استدل به الجمهور على أن المبيت
بمنى واجب وأنه من جملة مناسك الحج . وقد اختلف في وجوب الدم لتركه ، وتقدم الكلام فيه
( يكبر مع كل حصاة ) حكى الماوردي عن الشافعي أن صفته : الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله
إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ( ويقف عند الأولى الخ ) فيه استحباب الوقوف عند الجمرة
الأولى والثانية وهي الوسطى والتضرع عندها وترك القيام عند الثالثة وهي جمرة العقبة قال
المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وقد تقدم الكلام عليه .
عون المعبود — صفحة 312
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٢