تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
كان أولى بالاتباع . وقال غيره : قد صححه الترمذي قال ابن عبد البر : وفعله جماعة من الخلفاء بعده وعليه العمل وحسبك ما رواه القاسم بن محمد من فعل الناس ، ولا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة راكبا " ورمى الجمار ماشيا " وذلك محفوظ من حديث جابر انتهى . قلت : ويستثنى منه رمي جمرة العقبة في أول أيام النحر وحديث جابر هذا ليس في رواية اللؤلؤي ، ولذا لم يذكره المنذري . قال المزي : هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم . قلت : وأخرجه مسلم والنسائي والله أعلم . ( ضحى ) أي قبل الزوال . قال الشوكاني : لا خلاف بأن هذا الوقت هو الأحسن لرميها . واختلف فيمن رماها قبل الفجر ، فقال الشافعي : يجوز تقديمه من نصف الليل ، وبه قال عطاء وطاووس . وقالت الحنفية وأحمد وإسحاق والجمهور : إنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس ، ومن رمى قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر جاز ، وإن رماها قبل الفجر أعاد . قال ابن المنذر : السنة أن لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز الرمي قبل طلوع الفجر لأن فاعله مخالف للسنة ، ومن رماها حينئذ فلا إعادة عليه إذ لا أعلم أحدا " قال لا يجزئه انتهى . والأدلة تدل على أن وقت الرمي من بعد طلوع الشمس لمن كان لا رخصة له ، ومن كان له رخصة كالنساء وغيرهن من الضعفة جاز له قبل ذلك ولكنه لا يجزئ في أول ليلة النحر إجماعا " . واعلم أنه قد قيل إن الرمي واجب بالإجماع ، كما حكى ذلك بعض ، واقتصر صاحب الفتح على حكاية الوجوب عن الجمهور . وقال إنه عند المالكية سنة ، وحكى ابن جرير عن عائشة وغيرها أن الرمي إنما شرع حفظا " للتكبير فإن تركه وكبر أجزأه والحق أنه واجب لأن أفعاله صلى الله عليه وسلم بيان لمجمل واجب وهو قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( ( خذوا عني مناسككم ) ) قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه . ( عن وبرة ) بفتحات وقيل بسكون الموحدة هو ابن عبد الرحمن تابعي ( قال سألت ابن عمر متى أرمي الجمار ) أي في اليوم الثاني وما بعده ( قال إذا رمي إمامك ) أي اقتد في الرمي