بعض طرقه وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وقد تقدم الكلام عليه ( بين أصابعه حجرا " ) أي حصى
كما يدل عليه قوله بين أصابعه ( ولم يقم عندها ) أي عند جمرة العقبة يوم النحر ، وأما بعد يوم
النحر ففيه حديث عائشة أنه كان يقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام كما سيجيء ( عن ابن
عمر أنه كان يأتي الجمار ) قال المنذري : في إسناده عبد الله بن عمر بن حفص العمري وفيه
مقال ، وقد أخرج له مسلم مقرونا " بأخيه عبيد الله ( يرمي على راحلته يوم النحر ) قال
الشافعي : يستحب لمن وصل منى راكبا " أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا " ومن وصلها
ماشيا " أن يرميها ماشيا " ، وفي اليومين الأولين من التشريق بمنى جميع الجمرات ماشيا وفي
اليوم الثالث راكبا " : وقال أحمد وإسحاق : يستحب يوم النحر أن يرمي ماشيا " . ذكره الطيبي
( لتأخذوه ) بكسر اللام .
قال النووي : هي لام الأمر ومعناه خذوا مناسككم قال : وهكذا وقع في رواية غير مسلم
وتقدير الحديث أن هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور
الحج وصفته ، والمعنى اقبلوها واحفظوها واعملوا بها وعلموها الناس ( قال لا أدري ) ولفظ
مسلم : فإني لا أدري ( لعلي لا أحج بعد حجتي ) بفتح الحاء مصدر ( هذه ) التي في تلك السنة
الحاضرة وفيه إشارة إلى توديعهم وإعلامهم بقرب وفاته صلى الله عليه وسلم ولهذا سميت حجة الوداع .
وروى البيهقي وابن عبد البر أنه صلى الله عليه وسلم رمى أيام التشريق ماشيا " قال البيهقي : فإن صح هذا
عون المعبود — صفحة 310
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٠