شئ إلا النساء ) ) قال في البدر المنير : إسناده حسن . قال الشوكاني واستدل به الحنفية
والشافعية على أنه يحل بالرمي لجمرة العقبة كل محظور من محظورات الإحرام إلا الوطء
للنساء فإنه لا يحل به بالإجماع انتهى .
قال المنذري : والحجاج هذا هو ابن أرطاة ، قد ذكر غير واحد من الحفاظ أنه لا يحتج
بحديثه . وذكر عباد بن العوام ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان أن الحجاج لم
يسمع من الزهري شيئا " . وذكر عن الحجاج نفسه أنه لم يسمع منه شيئا "
( باب الحلق والتقصير )
( قال اللهم ارحم المحلقين ) وفيه دليل على الترحم على الحي وعدم اختصاصه بالميت
( والمقصرين ) هو عطف على محذوف تقديره قل والمقصرين ويسمى عطف التلقين .
والحديث يدل على أن الحلق أفضل من التقصير لتكريره صلى الله عليه وسلم الدعاء للمحلقين وترك الدعاء
للمقصرين في المرة الأولى والثانية مع سؤالهم له ذلك . وظاهر صيغة المحلقين أنه يشرع حلق
جميع الرأس لأنه الذي تقتضيه الصيغة إذ لا يقال لمن حلق بعض رأسه إنه حلق إلا مجازا " .
وقد قال بوجوب حلق الجميع أحمد ومالك واستحبه الكوفيون والشافعي ويجزئ
البعض عندهم ، واختلفوا في مقداره فعن الحنفية الربع إلا أن أبا يوسف قال النصف ، وعن
الشافعي أقل ما يجب حلق ثلاث شعرات ، وهكذا الخلاف في التقصير . وقد اختلف أهل
العلم في الحلق هل هو نسك أو تحليل محظور ، فذهب إلى الأول الجمهور وإلى الثاني عطاء
وأبو يوسف ورواية عن أحمد وبعض المالكية . وقد أطال صاحب الفتح الكلام على هذا
الحديث فمن أحب الإحاطة بجميع ذيوله فليرجع إليه . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم .
عون المعبود — صفحة 316
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٦