تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شئ إلا النساء ) ) قال في البدر المنير : إسناده حسن . قال الشوكاني واستدل به الحنفية والشافعية على أنه يحل بالرمي لجمرة العقبة كل محظور من محظورات الإحرام إلا الوطء للنساء فإنه لا يحل به بالإجماع انتهى . قال المنذري : والحجاج هذا هو ابن أرطاة ، قد ذكر غير واحد من الحفاظ أنه لا يحتج بحديثه . وذكر عباد بن العوام ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان أن الحجاج لم يسمع من الزهري شيئا " . وذكر عن الحجاج نفسه أنه لم يسمع منه شيئا " ( باب الحلق والتقصير ) ( قال اللهم ارحم المحلقين ) وفيه دليل على الترحم على الحي وعدم اختصاصه بالميت ( والمقصرين ) هو عطف على محذوف تقديره قل والمقصرين ويسمى عطف التلقين . والحديث يدل على أن الحلق أفضل من التقصير لتكريره صلى الله عليه وسلم الدعاء للمحلقين وترك الدعاء للمقصرين في المرة الأولى والثانية مع سؤالهم له ذلك . وظاهر صيغة المحلقين أنه يشرع حلق جميع الرأس لأنه الذي تقتضيه الصيغة إذ لا يقال لمن حلق بعض رأسه إنه حلق إلا مجازا " . وقد قال بوجوب حلق الجميع أحمد ومالك واستحبه الكوفيون والشافعي ويجزئ البعض عندهم ، واختلفوا في مقداره فعن الحنفية الربع إلا أن أبا يوسف قال النصف ، وعن الشافعي أقل ما يجب حلق ثلاث شعرات ، وهكذا الخلاف في التقصير . وقد اختلف أهل العلم في الحلق هل هو نسك أو تحليل محظور ، فذهب إلى الأول الجمهور وإلى الثاني عطاء وأبو يوسف ورواية عن أحمد وبعض المالكية . وقد أطال صاحب الفتح الكلام على هذا الحديث فمن أحب الإحاطة بجميع ذيوله فليرجع إليه . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .